رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صراع الشرق الأوسط يربك حسابات الهند بشأن ميناء تشابهار الإيراني

سفينة شحن في ميناء
سفينة شحن في ميناء "شهيد بهشتي" في مدينة تشابهار بإيران

قالت الهند إن تصاعد التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط بات يمثل “عاملًا معقدًا” يؤثر بشكل مباشر على المفاوضات الجارية مع كل من الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل استثماراتها في ميناء تشابهار الإيراني، في وقت تحاول فيه نيودلهي الحفاظ على توازن دقيق بين شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن وعلاقاتها التاريخية مع طهران.

ويأتي هذا الموقف في ظل قلق متزايد داخل الأوساط الهندية بشأن مصير استثمارات تُقدّر بنحو 120 مليون دولار في ميناء “الشهيد بهشتي” بمدينة تشابهار، والذي يُعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية للهند، نظرًا لدوره في توفير منفذ بحري مباشر نحو أفغانستان ودول آسيا الوسطى، بعيدًا عن الأراضي الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.

وأكد المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، راندير جايسوال، أن ملف الميناء لا يزال محل نقاش مع الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيرًا إلى أن “الصراع الحالي في المنطقة يمثل عاملًا إضافيًا يزيد من تعقيد الموقف”، في إشارة إلى تأثير التطورات الإقليمية على مسار التفاهمات الخاصة بالمشروع.

وكانت الهند قد وقّعت في عام 2024 اتفاقًا لمدة عشر سنوات مع منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، يقضي بتطوير وتشغيل ميناء تشابهار وتحويله إلى مركز عبور استراتيجي للتجارة الإقليمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز النفوذ الاقتصادي الهندي في آسيا الوسطى وتوسيع مسارات التجارة الخارجية.

إلا أن المشروع يواجه تحديات متصاعدة نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والتي ألقت بظلالها على استمرارية التعاون، وكانت واشنطن قد منحت الهند استثناءً خاصًا للعمل في الميناء عام 2018، قبل أن يتم إلغاؤه في سبتمبر 2025، ثم إعادة تمديده مؤقتًا حتى أبريل 2026 بعد ضغوط دبلوماسية من نيودلهي.

ورغم هذا التمديد، تشير تقارير إلى أن فرص تجديد الإعفاء مرة أخرى تبدو محدودة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع مستقبل المشروع أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط