رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب

روبيو
روبيو

ذكرت نيويورك تايمز أن ماركو روبيو لم يشارك في مفاوضات إسلام آباد الهادفة إلى وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران، في خطوة اعتُبرت لافتة مقارنة بالدور التقليدي لوزير الخارجية في مثل هذه الملفات.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترامب قام بتفويض جزء كبير من المهام الدبلوماسية إلى مسؤولين آخرين، في وقت يركز فيه روبيو بشكل أساسي على منصبه الثاني كمستشار للأمن القومي.

سر غياب ماركو روبيو عن المفاوضات

وأوضحت الصحيفة أن غياب روبيو عن هذه المحادثات يمثل خروجًا عن الأعراف الدبلوماسية الأمريكية، حيث جرت العادة أن يقود وزير الخارجية شخصيًا المفاوضات الكبرى، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الدولي أو البرامج النووية، واستدلت على ذلك بتجربة إدارة باراك أوباما، حين تولى جون كيري إدارة ملف الاتفاق النووي مع إيران، حيث شارك بشكل مكثف في جولات التفاوض التي استمرت قرابة عشرين شهرًا، وعقد خلالها لقاءات متعددة مع نظيره الإيراني، وصلت في بعض الأحيان إلى عدة اجتماعات يوميًا.

وأضافت الصحيفة أن الدبلوماسية النووية رفيعة المستوى تُعد من صميم مهام وزير الخارجية، إلى جانب ملفات أخرى كاتفاقيات الحد من التسلح أو التسويات السياسية في النزاعات الدولية، مثل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، لذلك، فإن غياب روبيو عن هذه الملفات يثير تساؤلات حول طبيعة توزيع الأدوار داخل الإدارة الحالية.

روبيو لم يشارك في الاجتماع الأمريكي الأخير

وبيّنت أن روبيو لم يشارك في الاجتماع الأمريكي الأخير مع إيران في وقت سابق من هذا الشهر، كما غاب عن عدة لقاءات مهمة عُقدت خلال العام الماضي في جنيف والدوحة، إضافة إلى عدم مشاركته في الوفود الأمريكية التي عملت على معالجة أزمات كبرى مثل الحرب في أوكرانيا أو الحرب في غزة.

كما لفتت إلى أن وزير الخارجية الأمريكي لم يزر منطقة الشرق الأوسط منذ زيارة سريعة إلى إسرائيل في أكتوبر الماضي، رغم استمرار التوترات والصراعات في المنطقة لفترة طويلة، وهو ما يعكس، بحسب الصحيفة، تراجع حضوره الدبلوماسي الخارجي.

وأرجعت الصحيفة هذا الغياب إلى انشغال روبيو المتزايد بمهامه كمستشار للأمن القومي، وهو الدور الذي يتطلب بقاءه في واشنطن لمتابعة التطورات الأمنية والتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة، ما قلّص من نشاطه الدبلوماسي الخارجي.

وفي مقارنة لافتة، أشارت الصحيفة إلى أداء أنتوني بلينكن خلال إدارة جو بايدن، حيث قام بـ11 رحلة خارجية بين يناير وأواخر أبريل 2024، زار خلالها نحو 30 مدينة حول العالم، وفق بيانات وزارة الخارجية الأمريكية. 

في المقابل، اكتفى روبيو منذ بداية هذا العام بزيارة ست مدن فقط، من بينها ميلانو، حيث حضر فعاليات الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، وهو ما يعكس فارقًا واضحًا في مستوى النشاط الدبلوماسي بين الإدارتين.

تم نسخ الرابط