ثورة بطب الشيخوخة.. روسيا تقترب من ابتكار أول دواء لعلاج "ضمور العضلات"
في خطوة قد تغير وجه الطب الوقائي وعلاج أمراض الشيخوخة، أعلن علماء روس عن بدء العمل على ابتكار أول دواء في العالم لعلاج ضمور العضلات المرتبط بتقدم العمر (الساركوبينيا).
وجاء الإعلان خلال مؤتمر "من أجل طب الشيخوخة الصحية" المنعقد في مدينة سارانسك، حيث أكد نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي، دينيس سيكيرينسكي، أن هذا الابتكار يستهدف استعادة القدرة البدنية التي يفشل النشاط الرياضي في استردادها بمجرد تفاقم المرض.
"الإكسوزومات".. لغة الخلايا السرية
تعتمد فكرة الدواء الثوري على استخدام "الحويصلات خارج الخلايا" المعروفة علمياً باسم (الإكسوزومات - Exosomes). وهي جزيئات دقيقة تستخدمها الخلايا للتواصل فيما بينها. وبحسب نتائج تجريبية أجراها مركز "بيتروفسكي" الروسي للجراحة عام 2025، تبين أن الإكسوزومات المستخلصة من "الخلايا الفتية" تمتلك قدرة فائقة على إعادة الشباب للخلايا المتقدمة في السن وتجديد حيويتها، مما يفتح الباب أمام علاج جذري لضمور الكتلة العضلية.
نتائج مخبرية مذهلة
كشفت الدراسات ما قبل السريرية عن نتائج حاسمة؛ حيث أثبت العلماء أن نقل الحويصلات من خلايا شابة إلى أخرى مسنة يؤدي إلى تجديد الأخيرة بشكل ملحوظ. وفي المقابل، أظهرت التجارب أن نقل حويصلات الخلايا المسنة إلى الشابة يسرع من شيخوختها ويزيد من معدلات الالتهاب. هذا "التبادل الخلوي" وضع يد العلماء على المفتاح البيولوجي الذي يمكن من خلاله القضاء على وهن العضلات واستعادة النشاط البدني المفقود.
نحو شيخوخة صحية
يأتي هذا الحراك العلمي في إطار توجه روسي أوسع لتطوير تقنيات "مضادات الشيخوخة" وعلوم الأعصاب. ويناقش المؤتمر، الذي يختتم أعماله اليوم 24 أبريل، تطبيق تقنيات طبية مبتكرة تهدف إلى تحسين الصحة العامة وإطالة العمر الإنتاجي للإنسان، مع التركيز على دور الإعلام والتغذية والنشاط البدني كعناصر مكملة للثورات الدوائية القادمة من المختبرات الروسية.



