60 عامًا على رحيل نعيمة عاكف.. أيقونة الرقص والسينما
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة والراقصة نعيمة عاكف، التي رحلت عن عالمنا عام 1966، بعد مسيرة قصيرة لكنها شديدة التأثير، لا تزال أعمالها الاستعراضية والسينمائية حاضرة في ذاكرة الفن المصري حتى اليوم.
وُلدت نعيمة عاكف في مدينة طنطا لأسرة تمتلك سيركًا معروفًا، حيث بدأت موهبتها في الظهور مبكرًا، وشاركت في العروض الفنية وهي في سن الرابعة، لتصبح إحدى نجمات السيرك بفضل خفة ظلها وحضورها اللافت.
واستمرت في العمل داخل سيرك عائلتها حتى بلغت الرابعة عشرة، قبل أن تضطر الأسرة لبيع السيرك والانتقال إلى القاهرة بسبب ظروف مالية، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها الفنية.
لاحقًا، التحقت بفرقة بديعة مصابني كراقصة، ثم انتقلت للعمل في الملاهي الليلية، ما فتح لها أبواب الاحتكاك بصناع السينما والمنتجين، لتبدأ رحلتها نحو الشاشة الكبيرة.
وكانت البداية السينمائية من خلال ظهورها كراقصة في فيلم “ست البيت”، قبل أن تخوض أول أدوارها التمثيلية في فيلم “العيش والملح” عام 1949، لتنطلق بعدها في سلسلة من الأعمال البارزة مثل “فتاة السيرك” و“أربع بنات وضابط” و“بياعة الجرايد”.
ويظل فيلم “تمر حنة” من أبرز محطات مشوارها الفني، حيث قدمت فيه ثنائية ناجحة مع الفنان رشدي أباظة، وحقق العمل نجاحًا كبيرًا ورسّخ مكانتها كنجمة استثنائية في عالم السينما والاستعراض.
وقد تميزت نعيمة عاكف بأسلوب رقص خاص قائم على التعبير والحيوية والبساطة، ما جعلها مدرسة فنية مميزة ألهمت العديد من الراقصات من بعدها، مثل نجوى فؤاد.
وفي عام 1964 أعلنت اعتزالها الفن للتفرغ لرعاية ابنها الوحيد، قبل أن ترحل بعد عامين فقط متأثرة بمضاعفات مرض السرطان عن عمر ناهز 36 عامًا، لتبقى واحدة من أبرز رموز الفن الاستعراضي في مصر.
