النواب يرفع الجلسات حتى 4 مايو بعد إقرار تعديلات قانون حماية المنافسة
قرر المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، رفع جلسات المجلس على أن تعود للانعقاد في الرابع من مايو المقبل، وذلك عقب موافقة المجلس بشكل نهائي على تعديلات مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسواق وتعزيز مناخ الاستثمار.
وشهدت الجلسة العامة مناقشات موسعة بين النواب حول مشروع القانون المقدم من الحكومة، حيث أبدى عدد من الأعضاء تخوفهم من احتمالية إعادة القانون مرة أخرى إلى البرلمان لإجراء تعديلات إضافية، كما حدث في قوانين سابقة، من بينها قانون التصالح، مشيرين إلى وجود بعض المواد التي قد يكون لها تأثير مباشر على مناخ الاستثمار.
من جانبه، استعرض المهندس طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، موضحًا أن فلسفة التعديلات تستند إلى أحكام دستور عام 2014، لا سيما المواد (215، 216، 217)، التي أرست مبدأ استقلالية الهيئات والأجهزة الرقابية، بما يضمن أداءها بكفاءة وحياد.
وأكد شكري أن التعديلات تأتي في إطار التزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي، وفقًا للمادة (27) من الدستور، مع تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يعزز مناخ المنافسة العادلة داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن القانون المعدل يستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة حماية المنافسة، من خلال الانتقال من نموذج تنظيمي تقليدي إلى إطار رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتدخل عند الضرورة دون التأثير سلبًا على حرية السوق.
وأضاف رئيس اللجنة الاقتصادية أن التعديلات تسهم في تعزيز دور جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، من خلال منحه أدوات أكثر مرونة وفاعلية للتعامل مع المخالفات، بما يرفع كفاءة الأداء الرقابي ويحقق حماية أكبر للاقتصاد الوطني.
كما أوضح أن مشروع القانون يتضمن استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية المطبقة على الأشخاص الاعتبارية، بما يسمح بسرعة التعامل مع المخالفات السوقية وتحقيق الردع اللازم، دون الاعتماد بشكل كامل على المسار الجنائي، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الأعمال.
وأكد شكري أن هذه التعديلات من شأنها دعم صغار المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال الحد من الممارسات الاحتكارية التي قد تعوق نموهم، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
واختتمت الجلسة برفعها على أن يستأنف المجلس أعماله في الموعد المحدد، وسط تأكيدات بأن القانون الجديد يمثل إضافة مهمة للمنظومة التشريعية الاقتصادية، ويعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص داخل السوق.



