رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عيد الرضوان.. ذكرى إعلان الرسالة البهائية وبداية أعظم أعيادها

الأعياد في الديانة
الأعياد في الديانة البهائية

يُعد عيد الرضوان من أهم الأعياد في الديانة البهائية، ويُحتفل به سنوياً في الفترة من 20 أو 21 أبريل حتى 2 مايو، وفقاً للتقويم البهائي، ويستمر لمدة 12 يوماً كاملة. ويُعتبر هذا العيد ذكرى إعلان بهاء الله لرسالته بشكل علني عام 1863 في بستان النجيبية على ضفاف نهر دجلة في بغداد، وهو الحدث الذي يشكل نقطة تحول مركزية في تاريخ البهائية.

إعلان الدعوة في بستان النجيبية

يرتبط العيد تاريخياً بالفترة التي قضاها بهاء الله في بستان النجيبية قبل نفيه من بغداد إلى القسطنطينية، حيث أعلن خلال هذه الأيام رسالته الداعية إلى وحدة البشرية ونبذ التفرقة بين الأديان والأجناس. وقد أُطلق على المكان لاحقاً اسم «حديقة الرضوان» في إشارة إلى الحالة الروحية التي صاحبت هذا الإعلان، والتي تُعد في العقيدة البهائية لحظة ولادة الرسالة بشكلها العلني.

مدة العيد وأيامه المقدسة

يمتد عيد الرضوان على مدار 12 يوماً، إلا أن أبرز أيام الاحتفال هي اليوم الأول (20 أو 21 أبريل حسب التقويم)، واليوم التاسع، واليوم الثاني عشر، حيث تُقام فيها الاحتفالات الرسمية والتجمعات الروحية. ويُعد اليوم الأول هو الأهم لأنه يمثل لحظة الإعلان التاريخي للدعوة البهائية وبداية المرحلة العلنية من الرسالة.

الطقوس والمظاهر الاحتفالية

تبدأ مظاهر الاحتفال عادة بعد غروب شمس اليوم السابق لبدء العيد، حيث تُتلى الأدعية والمناجاة، وتُقرأ نصوص دينية خاصة تعرف بـ«لوح الرضوان»، ثم تُقام جلسات روحية تتخللها التراتيل والأناشيد. ويغلب على هذه المناسبة طابع الفرح الروحي والتأمل في معاني الوحدة والسلام، إضافة إلى اللقاءات الاجتماعية التي تجمع أفراد المجتمع البهائي.

المعاني الروحية لعيد الرضوان

يرتكز عيد الرضوان في جوهره على فكرة الوحدة الإنسانية، وهي إحدى أهم المبادئ البهائية. ويُنظر إليه كحدث رمزي يمثل انتقال الرسالة من مرحلة الدعوة الفردية إلى الإعلان العالمي، مع التأكيد على قيم مثل المساواة بين البشر، ونبذ التعصب، وتعزيز السلام العالمي. ويعتبره البهائيون «عيد الأعياد» لما يحمله من دلالات روحية وتاريخية عميقة.

يمثل عيد الرضوان مناسبة مركزية في الديانة البهائية، ليس فقط بوصفه ذكرى تاريخية، بل كحدث روحي يجسد إعلان الرسالة البهائية للعالم. ومع بدء الاحتفال في اليوم الأول منه، تتجدد معاني الفرح والوحدة والتأمل، لتبقى هذه المناسبة أحد أهم الرموز الدينية في الفكر البهائي حول العالم.

تم نسخ الرابط