"بينغتان" الصيني يروي حكايات جيانغنان على المسرح الصغير بالأوبرا
تستضيف دار الأوبرا المصرية بالتعاون مع المركز الثقافي الصيني بالقاهرة أمسية فنية استثنائية تقدمها فرقة ووشي لفن البينغتان، وذلك في إطار تعزيز التبادل الثقافي ومد جسور التواصل الفني بين مصر والصين.
ويقام الحفل في السادسة والنصف مساء يوم الثلاثاء 21 أبريل على المسرح الصغير، وسط توقعات بحضور جماهيري مهتم بالفنون التراثية العالمية.
عرض “حكايات جيانغنان الأنيقة”
يحمل الحفل عنوان “حكايات جيانغنان الأنيقة”، وهو عرض فني يعكس أحد أبرز أشكال التراث الصيني، حيث يجمع بين السرد القصصي والغناء المصحوب بالموسيقى التقليدية. ويقدم البرنامج مجموعة متنوعة من الفقرات التي تعبر عن ثراء فن البينغتان، من بينها مقطوعات مستوحاة من الحياة اليومية والطبيعة في جنوب الصين، مثل ألحان جيانغنان الشعبية، ومشاهد زهور متفتحة وقمر مكتمل، إلى جانب لوحات فنية تجسد جمال بحيرة تايهو.
كما يتضمن العرض عنصرًا تفاعليًا مميزًا، يتمثل في تقديم عمل غنائي مصري بروح صينية، في محاولة لخلق حالة من التلاقي الثقافي بين البلدين، ويشارك في الأداء عدد من الفنانين البارزين مثل تشيان يانجون، سونغ كيه منغ، ووزيسكي، شين جيه، شينغ تشين، وتشانغ شيوين.
فرقة عريقة تحمل تراثًا ممتدًا
تعد فرقة ووشي لفن البينغتان واحدة من أهم الفرق المتخصصة في هذا اللون الفني التقليدي، إذ تأسست عام 1960 بهدف الحفاظ على هذا التراث وتطويره باعتباره جزءًا من التراث الثقافي غير المادي في الصين. وعلى مدار عقود، لعبت الفرقة دورًا محوريًا في إحياء هذا الفن وتعريف الأجيال الجديدة به، مع الحفاظ على أصالته وروحه.
محطات تطور وإنجازات مستمرة
شهدت الفرقة تطورًا ملحوظًا بعد انضمامها عام 2018 إلى مسرح ووشي للغناء والرقص، ما عزز من حضورها الفني وجعلها من أبرز الكيانات الثقافية في مقاطعة جيانغسو. وخلال مسيرتها الطويلة، شاركت في العديد من العروض والمهرجانات داخل الصين وخارجها، وحققت نجاحات لافتة، كما ساهمت في تخريج أجيال جديدة من الفنانين لضمان استمرارية هذا الفن.
سفير للفنون الصينية على المسرح الدولي
لا تقتصر أهمية فرقة ووشي على تقديم العروض المحلية فقط، بل تمتد إلى تمثيل الفن الصيني التقليدي في المحافل الدولية، حيث تُعد سفيرًا ثقافيًا يعكس صورة معاصرة لهذا التراث العريق. ومن خلال مشاركاتها الخارجية، تسهم الفرقة في تعريف الجمهور العالمي بجماليات فن البينغتان، وتؤكد قدرة الفنون التراثية على التواصل مع مختلف الثقافات والشعوب.




