رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سايبرتراك تواجه ضعف الإقبال رغم المبيعات المدعومة داخليًا

 سايبرتراك
سايبرتراك

في مشهد غير معتاد داخل صناعة السيارات، تكشف البيانات الحديثة عن مفارقة لافتة في أداء شاحنة Tesla شاحنة تسلا سايبرتراك الكهربائية، التي ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي صاحبت إطلاقها، تواجه تحديات واضحة في جذب المشترين الأفراد، ما دفع شركات يملكها إيلون ماسك إلى التدخل لدعم مبيعاتها.

تسلا سايبرتراك (Cybertruck) هي شاحنة بيك أب كهربائية ثورية بهيكل خارجي من الفولاذ المقاوم للصدأ، تتميز بتصميم هندسي مستقبلي وقدرات هائلة. توفر تسارعًا (0-100 كم/س) في 2.7 ثانية (نسخة Cyberbeast)، مدى تقديري يصل إلى 565 كم، وقدرة سحب تبلغ 4,990 كجم. تتميز بتوجيه سلكي، تعليق هوائي متكيف، وشاشات لمس متطورة.

أبرز مواصفات ومميزات تسلا سايبرتراك:


الأداء والقوة:
التسارع: من 0 إلى 100 كم/ساعة في 2.7 ثانية (في وضع الوحش "Beast Mode").
المدى: يتراوح بين 515 إلى 565 كم تقريبًا حسب الطراز (تقديرات EPA).
القطر والتحميل: قدرة سحب تصل إلى 4,990 كجم، وحمولة تصل إلى 1,134 كجم.
نظام التوجيه: توجيه سلكي (steer-by-wire) وتوجيه خلفي لسهولة المناورة.

مبيعات مدفوعة من الداخل.. أرقام تثير التساؤلات

وفقًا لبيانات شركة S&P Global Mobility، التي نقلتها وكالة Bloomberg، سجّلت سايبرتراك نحو 7071 عملية تسجيل في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من العام الماضي.

لكن اللافت أن شركة SpaceX وحدها استحوذت على 1279 شاحنة، أي ما يزيد عن 18% من إجمالي المبيعات، في حين اشترت شركات أخرى ضمن إمبراطورية ماسك، مثل xAI وThe Boring Company وNeuralink، عشرات المركبات الإضافية.

هذا النمط من “الشراء الداخلي” يشير إلى أن نحو خُمس مبيعات سايبرتراك خلال تلك الفترة لم يأتِ من السوق التقليدي، بل من شركات مرتبطة مباشرة بمالك تسلا، في خطوة نادرة تعكس حجم التحديات التي تواجه الطراز.

طلب المستهلكين يتراجع رغم الزخم الإعلامي

رغم التصميم المستقبلي الجريء الذي ميّز سايبرتراك، إلا أن الأرقام تُظهر أن الطلب الحقيقي من المستهلكين أقل من التوقعات، خاصة بعد مرور عامين فقط على بدء عمليات التسليم.

وتشير التقديرات إلى أنه لولا مشتريات شركات ماسك، كانت مبيعات الشاحنة ستتراجع بنحو 51% خلال الربع الأخير، وهو ما يسلّط الضوء على فجوة واضحة بين التوقعات والواقع في سوق المركبات الكهربائية، حتى بالنسبة لمنتج يحمل علامة تسلا.

أكثر من 100 مليون دولار.. دعم مستمر في 2026

تُقدّر قيمة المشتريات التي قامت بها شركات ماسك بأكثر من 100 مليون دولار، مع استمرار هذه العمليات خلال العام الحالي، ما يعكس محاولة واضحة للحفاظ على زخم المبيعات ودعم حضور الطراز في السوق.

لكن هذا الدعم يثير تساؤلات بين المحللين حول مدى استدامة هذا النموذج، وما إذا كان بإمكان سايبرتراك تحقيق نجاح حقيقي بعيدًا عن دعم الشركات الشقيقة.

ضغوط متزايدة على تسلا في سوق متغير

لا تقتصر التحديات على سايبرتراك فقط، إذ تواجه تسلا ضغوطًا متزايدة عبر جميع طرازاتها، مع احتمالية تسجيل ثالث انخفاض سنوي متتالٍ في المبيعات.

وفي تحول لافت في مشهد السيارات الكهربائية، نجحت شركة BYD في التفوق على تسلا من حيث إجمالي المبيعات العالمية خلال العام الماضي، ما يعكس تصاعد المنافسة، خاصة من الشركات الصينية التي تقدم طرازات بأسعار تنافسية وتقنيات متطورة.

تضع هذه التطورات شركة تسلا أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على ريادتها في سوق السيارات الكهربائية، خاصة مع تغير تفضيلات المستهلكين واشتداد المنافسة العالمية.

وبينما تراهن الشركة على الابتكار والتصميم المختلف لجذب الانتباه، يبدو أن النجاح في المرحلة المقبلة سيتطلب أكثر من مجرد الجدل الإعلامي، بل تقديم قيمة حقيقية تلبي تطلعات السوق.

تم نسخ الرابط