تحركات خفية وتشديدات حاسمة.. كيف تدار معركة الهجرة غير الشرعية؟
كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن ملامح العقيدة الأمنية المصرية التي لا تكتفي بحماية الحدود البرية فحسب، بل تمتد لتأمين حوض المتوسط بالكامل بالتنسيق مع القوى الأوروبية.
وأكد “الشاذلي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن هناك تنسيقاً رفيع المستوى ومستمراً بين القيادة السياسية المصرية ونظيرتها الإيطالية، مشيراً إلى الاتصالات المكثفة التي تجري بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا، موضحًا أن هذا التنسيق لا يقتصر على مكافحة التسلل، بل يمتد لمناقشة تداعيات الأوضاع في المنطقة، لا سيما الملف اللبناني، لضمان استقرار أمن المتوسط.
وأوضح أن القلق الأوروبي، وخاصة الإيطالي واليوناني، ينبع من التأثيرات الاقتصادية والسياسية للهجرة غير الشرعية، والتي قد تؤدي إلى تغيير الديموغرافيا في تلك البلاد، وهو ما تتفهمه مصر وتعمل على منعه انطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية.
وشدد على أن الأمن القومي المصري لا يبدأ من الحدود الجغرافية للدولة، بل يمتد لآلاف الكيلومترات خارجها، ومن هذا المنطلق، تبنت وزارة الداخلية المصرية استراتيجية متكاملة بإنشاء إدارة للهجرة غير الشرعية تعمل على مكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود بصرامة وقسوة قانونية لحماية المصالح المصرية والأوروبية على حد سواء.
وأشار إلى طفرة في ضبط قضايا الهجرة غير الشرعية وتوقيع عقوبات مشددة على المتورطين فيها، مؤكدًا أن هذه الضبطيات ليست مجرد إجراءات محلية، بل هي نتاج تعاون استخباراتي وقانوني مع دول أوروبا لتجفيف منابع هذه التجارة بالبشر.
وشدد على أن المرحلة القادمة تتطلب متابعة قاسية جداً للحدود المصريه لمنع أي اختراقات قد تمثل مشكلة للأمن القومي، مؤكدًا أن استقرار المنطقه هو الضمانة الوحيدة للنجاة من أمواج الفوضى التي تضرب العالم حالياً.



