رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يقع الطلاق عبر وسائل التواصل؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي وضوابطه

الطلاق
الطلاق

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الطلاق عبر الرسائل النصية على وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن مسائل الطلاق من القضايا الدقيقة التي تحتاج إلى سماع الطرفين والاطلاع على الملابسات كاملة قبل إصدار أي حكم.

حكم الطلاق عبر الرسائل النصية على وسائل التواصل؟

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحكم في مثل هذه الحالات يتوقف على اللفظ المستخدم، والنية، والقصد، والظروف المحيطة، ولذلك لا يمكن الجزم بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه دون تحقيق شامل في الواقعة.

وأضاف أن الطلاق لا ينبغي أن يُتعامل معه باعتباره مجرد رسالة تُكتب أو تعليق يُرسل عبر وسائل التواصل، بل هو إجراء خطير يتعلق بإنهاء ميثاق غليظ، ويحتاج إلى هدوء وتروٍّ ومراجعة قبل الإقدام عليه، وليس وسيلة للانتقام أو الانفعال.

وأكد أن الأصل في الحياة الزوجية هو الاستمرار، وأن إنهاءها لا يكون إلا عند تعذر العشرة بين الطرفين، مع ضرورة أن يتم ذلك بإحسان واحترام للحقوق، وفق قول الله تعالى: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”، مشددًا على أن الطلاق ليس ساحة صراع بل قرار له تبعات كبيرة على الأسرة والأبناء.

وأشار إلى أهمية عدم اللجوء إلى الطلاق عبر الهاتف أو الرسائل، بل يجب التعامل معه كإجراء رسمي بعد التفكير والتروي، مؤكدًا أن كثيرًا من حالات الطلاق المعلنة تنتهي بعد التحقيق إلى أنها كانت انفعالات غير مقصودة، ما يعكس خطورة التسرع في مثل هذه الأمور.

هل هناك مدة محددة لفترة الخطوبة في الشرع؟

في سياق متصل أوضحت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، المدة المحددة لفترة الخطوبة، موضحةً أن الخطبة في أصلها الشرعي هي وعد بالزواج وفترة تعارف بين الخاطب والمخطوبة، يتعرف فيها كل طرف على شخصية الآخر ومدى صلاحيته لاستمرار الحياة الزوجية بينهما.

وأوضحت أمينة الفتوى، أن الشرع الشريف لم يحدد مدة معينة لفترة الخطوبة، فلا يوجد نص يُلزم بأن تكون شهرًا أو سنة أو أكثر أو أقل، وإنما تُترك هذه المدة لاتفاق الطرفين، وفقًا للأعراف والعادات، وكذلك بحسب قدرتهم على التعارف وتجهيز بيت الزوجية.

وأضافت أن مدة الخطوبة قد تطول أو تقصر حسب احتياج الطرفين للتفاهم وفهم طبيعة كل منهما، وكذلك بحسب ظروفهما الحياتية، مؤكدة أن المعيار الحقيقي هو الوصول إلى قدر كافٍ من التوافق والاستعداد للزواج، بحيث يطمئن كل طرف للآخر ويتم الاتفاق على استكمال الحياة معًا.

وأكدت أن الخطبة في جميع الأحوال ليست عقدًا ملزمًا، بل يجوز لكل من الطرفين العدول عنها إذا تبين عدم التوافق، إلا أنها نبهت إلى أن إطالة مدة الخطوبة بشكل مبالغ فيه قد يترتب عليه أذى نفسي أو اجتماعي، خاصة إذا انتهت بعد سنوات طويلة دون إتمام الزواج.

وأشارت إلى ضرورة الاعتدال في مدة الخطوبة، بحيث لا تكون قصيرة بشكل لا يسمح بالتعارف، ولا طويلة بشكل يفتح بابًا للمشكلات أو التعلق الزائد أو الوقوع في تصرفات غير منضبطة شرعًا، مؤكدة أهمية مراعاة الظروف والأحوال بما يحقق المصلحة للطرفين ويحفظ استقرارهما النفسي والاجتماعي.

تم نسخ الرابط