رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من يربّي من؟.. «زمن الريلز» يعيد تشكيل العلاقة بين الآباء والأبناء

تعبيرية
تعبيرية

أكد الدكتور أسامة هندي، أستاذ مساعد تكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة الأزهر الشريف، أن الجيل الحالي يتميز بسرعة فائقة في التفكير واتخاذ القرار والتصرفات، نتيجة تأثره المباشر بالتطور التكنولوجي المتسارع، لافتًا إلى أن هذه السرعة الكبيرة خلقت حالة من الاندفاع لدى الأبناء، وأسهمت في اتساع الفجوة بينهم وبين الآباء، خاصة مع اختلاف إيقاع الحياة بين الجيلين بشكل واضح.

وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت "،  المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم إدراك كثير من الآباء والأمهات لاختلاف "ريتم الحياة"، حيث كانت الحياة في الماضي أبطأ بكثير، بينما نشأ الأبناء في زمن سريع يُعرف بزمن "الريلز"، الذي يعتمد على السرعة والاختصار، مؤكدًا أن هذا الاختلاف في الإيقاع هو السبب الرئيسي في وجود فجوة متزايدة بين الأجيال.

وأشار إلى أن هذه الفجوة تزداد كلما لم يحاول أولياء الأمور فهم طبيعة العصر الذي يعيش فيه أبناؤهم، موضحًا أن تقليل هذه الفجوة يتطلب من الآباء التكيف مع هذا الواقع الجديد، ومحاولة استيعاب سرعة الحياة التي تحيط بالأبناء، بدلاً من فرض نفس الأساليب القديمة في التربية.

وأضاف أن كثيرًا من أولياء الأمور يقعون في خطأ محاولة تربية أبنائهم بنفس الطريقة التي تربوا بها، رغم اختلاف الظروف تمامًا، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ربوا أولادكم لزمانهم"، مؤكدًا أن هذه القاعدة أصبحت ضرورة ملحة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم في مختلف جوانب الحياة.

ولفت إلى أن الحياة اليومية قد تغيرت بشكل كبير، سواء في نمط المعيشة أو وسائل الترفيه أو طبيعة العلاقات داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن الأجيال السابقة كانت تقضي أوقاتًا محدودة أمام التلفزيون، بينما اليوم يعيش الأبناء في عالم رقمي مفتوح بلا حدود، ما يستدعي وعيًا أكبر من الآباء للتعامل مع هذا الواقع.

وشدد على أن الحل يكمن في إيجاد مساحة مشتركة بين الآباء والأبناء، من خلال فهم التكنولوجيا والانخراط فيها بشكل جزئي، مؤكدًا أن كلما زاد وعي الآباء بالتطور الرقمي، اقتربوا أكثر من أبنائهم، محذرًا من حالة الاستسلام التي يقع فيها بعض أولياء الأمور، حين يتركون أبناءهم دون توجيه بدعوى اختلاف الأجيال، وهو ما يؤدي إلى اتساع الفجوة بشكل أكبر.

تم نسخ الرابط