رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

10 دقائق من الجحيم.. تفاصيل الهجوم الإسرائيلي الأوسع على لبنان

قصف لبنان
قصف لبنان

في تصعيد ميداني وُصف بأنه الأعنف منذ عقود، نفذ الجيش الإسرائيلي ما أسماها "أكبر ضربة" جوية في تاريخ المواجهة الحالية مع حزب الله، ضمن العملية العسكرية الواسعة التي أطلق عليها اسم "زئير الأسد"، الهجوم الذي استغرق عشر دقائق فقط، استهدف تدمير البنية التحتية العسكرية للحزب، مخلفاً وراءه موجة غير مسبوقة من الضحايا والنزوح، ومثيراً تساؤلات كبرى حول مصير التفاهمات السياسية في المنطقة.

كواليس "العشر دقائق" المرعبة

وفقاً للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد استند الهجوم إلى "معلومات استخباراتية دقيقة" وخطة تم إعدادها على مدار أسابيع. شملت الغارات المتزامنة نحو 100 هدف عسكري توزعت جغرافياً بين الضاحية الجنوبية لبيروت، وسهل البقاع، وقرى الجنوب اللبناني، وركزت الهجمات بشكل أساسي على "وحدات النخبة" (قوة الرضوان)، ومنظومات الصواريخ بعيدة المدى، ومخازن الطائرات المسيرة، في محاولة إسرائيلية لتقليص القدرات الهجومية للحزب قبل أي مفاوضات محتملة.

كارثة إنسانية ومستشفيات تحت الضغط

على الجانب اللبناني، تبدو الصورة مأساوية؛ حيث أعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، أن المستشفيات في بيروت والجنوب باتت "مكتظة بالضحايا"، في ظل سقوط مئات القتلى والجرحى خلال الساعات الأخيرة فقط. وتُشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد في مارس الماضي ارتفعت لتتجاوز 1530 قتيلاً و4812 مصاباً، كما أدت "الإنذارات العاجلة" التي وجهها الجيش الإسرائيلي لإخلاء أحياء كاملة في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان إلى موجات نزوح جماعي، مما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

التصعيد المزدوج.. من طهران إلى بيروت

يأتي هذا القصف الجوي المكثف بالتزامن مع إعلان إسرائيل انتهاء موجة من الضربات الجوية على أهداف داخل العاصمة الإيرانية طهران. هذا "الترابط الجغرافي" في العمليات العسكرية يشير إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فصل المسارات؛ حيث تسعى واشنطن وتل أبيب لتثبيت اتفاق وقف إطلاق نار مع إيران (الذي تم الإشارة إليه في تقارير سابقة)، بينما يتم تكثيف الضغط العسكري على لبنان لإجبار حزب الله على القبول بشروط مشابهة أو الانسحاب إلى شمال نهر الليطاني.

القصف على لبنان 
القصف على لبنان 

الشرق الأوسط بين الهدنة والانفجار

رغم الأنباء المتضاربة حول شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، إلا أن الوقائع على الأرض في لبنان تشير إلى عكس ذلك تماماً، فاستمرار الغارات العنيفة واستهداف المراكز القيادية يعكس رغبة إسرائيلية في فرض واقع ميداني جديد قبل الجلوس على طاولة المفاوضات في "إسلام آباد"، ويبقى السؤال الأكاديمي والإعلامي الأبرز: هل تنجح هذه "الضربات الصاعقة" في تحقيق أهداف سياسية، أم أنها ستؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو "حرب استنزاف" لا نهاية لها؟

 

تم نسخ الرابط