أحزاب: القيادة المصرية برئاسة الرئيس السيسي تدير جهودًا حاسمة لحفظ أمن الخليج
أكدت عدد من الأحزاب نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في وقف الانزلاق إلى مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصعيد غير مسبوق كاد يدفع المنطقة كلها إلى حافة الانفجار، وأشاروا إلى أن الإشادات الدولية بالدور المصري تعكس مكانة مصر كقوة دبلوماسية مؤثرة قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة.
في البداية صرّح الدكتور فريدي البياضي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بأن نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في وقف الانزلاق إلى مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصعيد غير مسبوق كاد يدفع المنطقة كلها إلى حافة الانفجار، يُعد انتصارًا حقيقيًا لصوت العقل على منطق الحرب، ويؤكد أن الدبلوماسية الرشيدة ما زالت قادرة على فرض نفسها حين تتعامل الدول الكبرى والإقليمية بمنطق المسؤولية لا بمنطق المغامرة.
تداعيات اقتصادية وأمنية وسياسية تطال العالم كله
وأضاف البياضي أن العالم عاش أيامًا شديدة الخطورة، كانت فيها المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار شامل، لا يهدد فقط أمن الشرق الأوسط، بل يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية وسياسية تطال العالم كله.
وفي هذه اللحظة الفارقة، صحيح أن باكستان تصدّرت مشهد المبادرة بصورة أوضح على المستوى العلني، لكن ذلك لا يحجب حقيقة أن مصر كانت شريكًا فاعلًا بقوة في هذا المسار، وأن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا مؤثرًا ومهمًا في الاتصالات والتحركات التي ساعدت على وقف الانزلاق إلى المواجهة.
وقد انطلق التحرك المصري من قراءة واعية لخطورة المشهد، ومن إدراك واضح بأن ترك المنطقة تنزلق إلى حرب مفتوحة كان سيعني كارثة جديدة تدفع ثمنها الشعوب، لا صناع القرار.
وأكد البياضي أن ما قامت به مصر خلال هذه الأزمة عكس من جديد قيمة الدولة التي تعرف وزنها، وتدرك مسؤوليتها، وتتحرك في التوقيت الصحيح لحماية الاستقرار ومنع اتساع دائرة النار.
كما عكس كفاءة الدبلوماسية المصرية وخبرة مؤسسات الدولة المصرية، ويقظة صانع القرار المصري في تغليب صوت العقل، والدفع باتجاه التهدئة، ورفض الانجرار وراء مناخ التصعيد الذي كان يهدد بإشعال الإقليم بأسره.
وأشار إلى أن أهمية هذا الدور لا تتوقف عند مجرد المساهمة في خفض التوتر، بل تمتد إلى تأكيد حقيقة جوهرية، وهي أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار الإقليم، وأن حماية مصالح مصر الاستراتيجية لا تنفصل عن منع الفوضى الإقليمية، والحيلولة دون تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة وحسابات متهورة، فمصر، بحكم موقعها وتاريخها وثقلها، ليست دولة تتابع الأزمات من بعيد، بل دولة معنية مباشرة بإطفاء الحرائق ومنع اشتعالها، والعمل على منع اشتدادها قبل أن تخرج عن السيطرة.
وشدد البياضي على أن ما جرى يجب أن يُقرأ بوصفه انتصارًا للدبلوماسية على السلاح، وللحكمة على التهور، وللمسؤولية على الاندفاع. كما يجب أن يُفهم في إطار أوسع، وهو أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يُترك لمنطق التهديدات المتبادلة أو الحسابات العسكرية وحدها، بل يحتاج إلى أدوار عقلانية وفاعلة من دول تدرك خطورة اللحظة، وكانت مصر في مقدمة هذه الدول.
واختتم البياضي تصريحه بالتأكيد على أن التهدئة الراهنة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها نهاية الأزمة، بل باعتبارها فرصة يجب البناء عليها سريعًا لتثبيت وقف التصعيد، والانخراط في مسار سياسي جاد يضمن عدم العودة إلى شفا الحرب مرة أخرى، مؤكدًا أن مصر ستظل، كما كانت دائمًا، دولة تسعى إلى حماية الاستقرار، وتنتصر لمنطق السياسة والحلول السلمية، وتدافع عن حق شعوب المنطقة في أن تعيش بعيدًا عن كلفة الحروب العبثية والصراعات التي لا تصنع أمنًا ولا تبني مستقبلًا.
وأكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن التطورات الأخيرة بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تؤكد المكانة الاستراتيجية لمصر ودورها الفاعل في إدارة الأزمات الإقليمية.
تهدئة شاملة في المنطقة
وأشار غنيم، إلى أن الإعلان عن وقف إطلاق النار يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة شاملة في المنطقة، مؤكدًا أن التحركات المصرية كانت حاسمة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مستفيدة من خبرة الدولة الطويلة في العمل الدبلوماسي.
وأوضح السعيد غنيم، أن الجهود المصرية ساهمت بشكل مباشر في التوصل إلى الاتفاق، وذلك في إطار حرص القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حماية أمن دول الخليج ومنع اتساع رقعة الصراع، مشددًا على أن القاهرة لم تكتفِ بالوساطة التقليدية، بل قدمت حلولًا متوازنة وسعت لسد الفجوات بين الأطراف، ما مهد الطريق لإطلاق مفاوضات جادة تهدف إلى تحقيق استقرار دائم.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية، أن الإشادات الدولية بالدور المصري تعكس مكانة مصر كقوة دبلوماسية مؤثرة قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك دائمًا وفق استراتيجيات مدروسة لدعم الحلول السلمية ومنع أي انزلاق نحو التصعيد العسكر، مرحبا بإعلان فتح مضيق هرمز، معتبرًا هذه الخطوة أساسية لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي وضمان حرية الملاحة الدولية، بما ينعكس مباشرة على أمن واستقرار دول الخليج، مؤكداً أن حماية الممرات المائية الحيوية جزء لا يتجزأ من دور مصر في الحفاظ على مصالح المنطقة.
وشدد غنيم، على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والبناء على هذا الاتفاق من خلال مفاوضات شاملة تراعي مصالح جميع الأطراف، مع مراعاة الشواغل الأمنية للدول العربية لتحقيق توازن إقليمي مستدام، مؤكداً أن مصر ستظل دائمًا ركيزة أساسية في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.