«إيني» تعلن نتائج بئر دينيز W-1 باحتياطيات ضخمة قبالة السواحل المصرية
أعلنت شركة إيني الإيطالية عن تحقيق كشف غازي جديد في المياه المصرية بالبحر المتوسط، يحمل اسم “دينيز W-1”، باحتياطيات تُقدّر بنحو 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى نحو 130 ألف برميل من المكثفات، في خطوة تعكس استمرار الزخم في قطاع الطاقة المصري وتعزز خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتداول الغاز والطاقة.
تفاصيل الكشف وموقع البئر
يقع الاكتشاف الجديد على بُعد نحو 70 كيلومترًا من الساحل المصري، في عمق مياه يبلغ حوالي 95 مترًا، وهو ما يجعله ضمن المناطق القريبة نسبيًا من الشاطئ. كما يتميز موقع البئر بقربه من البنية التحتية القائمة، إذ يبعد أقل من 10 كيلومترات عن التسهيلات الحالية، ما يُسهم في تسريع عمليات التنمية والإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ.
ويُعد هذا العامل أحد أبرز المزايا الاقتصادية للاكتشاف، حيث يتيح ربط البئر سريعًا على الشبكة القومية للغاز، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في إنشاء بنية تحتية جديدة.
شراكات تشغيلية واتفاقيات ممتدة
يأتي حفر البئر في أعقاب الاتفاق الملزم الذي تم توقيعه في يوليو 2025 بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، لتجديد امتياز “تمساح” لمدة 20 عامًا، ما يعكس ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع الطاقة في مصر.
وتتولى إيني إدارة عمليات التطوير بحصة تشغيلية تبلغ 50%، بالشراكة مع شركة بي بي البريطانية التي تمتلك النسبة المتبقية، فيما تُدار العمليات من خلال شركة بتروبل، وهي المشروع المشترك بين إيني والهيئة المصرية العامة للبترول.
دعم خطط الإنتاج وزيادة الاحتياطيات
يمثل هذا الاكتشاف إضافة نوعية لاحتياطيات الغاز الطبيعي في مصر، ويعزز من قدرة الدولة على زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الطلب المتزايد محليًا وعالميًا على مصادر الطاقة.
كما يسهم الكشف في دعم خطط الحكومة لزيادة الصادرات من الغاز الطبيعي المسال، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، بما ينعكس إيجابيًا على الإيرادات الدولارية.
مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة
يأتي إعلان الكشف الجديد في إطار سلسلة من النجاحات التي حققتها مصر في قطاع الغاز خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بتطوير البنية التحتية وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف. وقد ساهمت هذه الجهود في جذب كبرى الشركات العالمية للعمل في السوق المصري.
ويرى خبراء أن استمرار مثل هذه الاكتشافات يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في منطقة شرق المتوسط، خاصة مع امتلاكها محطات إسالة الغاز وشبكات النقل المتطورة.
آفاق مستقبلية واعدة
تؤكد المؤشرات الأولية أن بئر “دينيز W-1” يحمل فرصًا واعدة للتوسع في عمليات الاستكشاف بالمنطقة، مع احتمالات وجود اكتشافات إضافية خلال الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التنمية بوتيرة سريعة، مستفيدة من القرب الجغرافي للبنية التحتية.
في المجمل، يعكس هذا الكشف استمرار الثقة الدولية في قطاع الطاقة المصري، ويؤكد أن البحر المتوسط لا يزال يحمل الكثير من الفرص التي تدعم الاقتصاد الوطني وتدفع عجلة النمو خلال السنوات القادمة.


