اقتصادية النواب: دبلوماسية القاهرة تمنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس إدراكًا استراتيجيًا دقيقًا لخطورة المرحلة الراهنة، حيث تتشابك الأزمات وتشير مؤشرات الصراع الإقليمي إلى تهديد استقرار المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يعد نموذجًا واضحًا لتحرك مصري يهدف إلى احتواء التصعيد قبل تحوله إلى صراع شامل.
مصر ودبلوماسية التوازن الإقليمي
وأوضح «محسب» أن النهج المصري يقوم على تكثيف التنسيق مع القوى الدولية المؤثرة، خاصة الشركاء الأوروبيين، لخلق مسار ضاغط نحو التهدئة والحلول السياسية. وأكد أن موقف مصر الداعي لوقف الحرب وتضافر الجهود الدولية يعكس انتقالها من مرحلة التفاعل مع الأزمة إلى مرحلة إدارة التوازنات الإقليمية، بما يمنع انزلاق المنطقة نحو سيناريوهات الفوضى أو المواجهة المفتوحة.
تعزيز مكانة مصر كركيزة للاستقرار
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذا الدور يعزز مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، موضحًا أن الموقف المصري الرافض للاعتداءات على الدول العربية يحمل رسالة سياسية واضحة: الأمن القومي العربي أولوية لا تقبل المساس، وأن القاهرة لن تسمح بفرض واقع إقليمي جديد يهدد سيادة الدول أو زعزعة استقرارها، ضمن سياسة ردع دبلوماسي متوازن.
البعد الاقتصادي للأزمة
وأكد «محسب» أن التحرك المصري مرتبط بالبعد الاقتصادي للأزمة، حيث إن استمرار التصعيد يهدد استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي. وأضاف أن مصر تسعى برؤية شاملة لتقليل الخسائر ومنع تفاقم التداعيات الاقتصادية عالميًا.
تنسيق دولي ودور «صمام الأمان»
وشدد النائب على أن التنسيق مع دول مثل إسبانيا يعكس بناء محور دولي داعم للحلول السلمية، قائم على رفض التصعيد العسكري، مما يعزز فرص احتواء الأزمة في مراحلها الحالية قبل خروجها عن السيطرة، مضيفاً أن مصر تتحرك في هذه اللحظة الحرجة باعتبارها «صمام أمان» للاستقرار الإقليمي، من خلال دبلوماسية نشطة تهدف لمنع اتساع الصراع والحفاظ على تماسك المنطقة وتهيئة المناخ اللازم للعودة إلى مسارات الحل السياسي.