البرلمان الإيراني: مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق
أكد البرلمان الإيراني أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق، مشددًا على أن هذا الممر البحري يمثل ميزة استراتيجية مهمة لإيران في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
المرور من هرمز بإذن من طهران
وأوضح البرلمان الإيراني أن أي دولة لن يُسمح لها بالمرور عبر المضيق دون الحصول على إذن من طهران، لافتًا إلى أن إدارة المضيق باتت تحت سيطرة القوات العسكرية، مع التأكيد على الاستعداد الكامل للدفاع عنه باعتباره موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
كما شدد المسؤولون على أن القوات المسلحة الإيرانية لم تضعف، بل اكتسبت خبرات إضافية من خلال المواجهات السابقة، ونجحت في تطوير قدراتها العسكرية، مؤكدين أن إيران لن تستسلم وستواصل المقاومة من أجل تعزيز مكانتها في النظام العالمي الجديد.
إيران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح مضيق هرمز
وفي سياق متصل، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرة أن السيطرة على هذا الممر الحيوي تمثل ورقة ضغط قوية في مواجهة الولايات المتحدة، وأشارت هذه التقارير إلى أن استمرار إغلاق المضيق أو تقييد الحركة فيه يساهم في إبقاء أسعار النفط مرتفعة، ما يشكل ضغطًا اقتصاديًا وسياسيًا على الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، خاصة في ظل الصراع المستمر منذ عدة أسابيع.
وتُظهر هذه المعطيات، بحسب التقارير، أن التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لم تؤدِ إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، بل على العكس، عززت قدرة طهران على تهديد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، مما يقوي موقفها التفاوضي.
وفي المقابل، حاول ترامب التقليل من صعوبة إعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية لتحقيق ذلك، وكتب عبر منصة "تروث سوشال" أن بلاده قادرة، مع بعض الوقت الإضافي، على إعادة فتح المضيق والسيطرة على تدفقات النفط.
إلا أن محللين حذروا من أن أي تحرك عسكري لفرض السيطرة على مضيق هرمز قد يكون مكلفًا للغاية، وقد يؤدي إلى انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع بري طويل داخل إيران، نظرًا للقدرات الدفاعية التي تمتلكها طهران على جانبي المضيق.
سيطرة ايران سلاح تعطيل
وفي هذا السياق، اعتبر علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تمثل "سلاح تعطيل شامل"، مؤكدًا أن تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية قد يفوق في بعض جوانبه تأثير الأسلحة التقليدية، لما لها من قدرة على إحداث اضطرابات واسعة في إمدادات النفط.
ويرى خبراء أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على استخدام المضيق كورقة ضغط، سواء عبر الإغلاق الجزئي أو التهديد المستمر بإغلاقه، ما يمنحها نفوذًا مباشرًا على أسعار الطاقة وحركة التجارة البحرية العالمية.
وتتابع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، نظرًا لأهمية مضيق هرمز كنقطة حيوية لضمان استقرار أسواق النفط، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل على المستويين الإقليمي والدولي.



