أوروبا تواجه انهيارا محتملا للناتو: تعزيز الدفاعات أصبح ضرورة
صرح مسؤول أوروبي بارز بأن "حلف الناتو من الواضح تماماً قد بدأ ينهار بالفعل"، محذرًا من ضرورة تعزيز الدفاعات الأوروبية بشكل عاجل: "لا يمكننا الانتظار حتى ينهار تماماً".
تحرك عاجل أمام تهديد الانهيار
وأفاد تقرير نشرته "بوليتيكو" أن رفض حلفاء الناتو المشاركة في أي صراع محتمل ضد إيران، إلى جانب غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدى إلى توحيد موقف الدول الأوروبية لمواجهة الضغوط الأمريكية، وسط مخاوف حقيقية من شرخ أطلسي.
وزراء ودبلوماسيون أوروبيون أكدوا في مقابلات أن هجمات ترامب المتكررة على بريطانيا وفرنسا وإسبانيا تشير إلى عمق الشرخ، وتدفع الأوروبيين للتفكير في ترتيبات بديلة لضمان أمنهم واستقلالهم الدفاعي في حال انسحاب الولايات المتحدة.
قمة هلسنكي السرية
في هلسنكي الأسبوع الماضي، اجتمع عشرة قادة من دول شمال أوروبا في لقاء خاص دون حضور موظفين رسميين، في منزل الزعيم الفنلندي التاريخي غوستاف مانرهيم، لمناقشة حالة التحالف مع واشنطن.

وشارك في الاجتماع قادة من بريطانيا والسويد وفنلندا والنرويج، حيث اتفقوا على رفض المطالب الأمريكية بالمشاركة في العمليات ضد إيران، مؤكدين ضرورة توحيد الموقف الأوروبي لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
ترتيبات دفاعية بديلة
دفع الشرخ الأوروبي إلى تسريع بناء ترتيبات دفاعية بديلة، أبرزها قوة التدخل المشتركة البريطانية (JEF)، والشراكة الدفاعية النوردية (Nordefco)، التي تضم الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد، بهدف الحفاظ على القدرة على التحرك حتى في حال عجز الناتو عن الاستجابة.
كما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دوره الدفاعي، من خلال تخصيص 150 مليار يورو للاستثمار في القدرات الدفاعية للأعضاء، واستكشاف المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالدفاع المشترك، إلى جانب خطة للأمن الاقتصادي ستُعلن هذا الصيف.
التركيز على توحيد الجهود
أكد المسؤولون الأوروبيون أن توحيد الجهود الدفاعية وحماية مصالح الدول الأعضاء أصبح ضرورة عاجلة، خاصة مع تصاعد التهديدات الروسية لدول البلطيق.
وشدد وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور على أن "الانقسام الحالي هو بالضبط ما يريده بوتين أن نراه داخل الغرب"، مؤكداً أن بناء جسور التعاون بين الحلفاء أصبح أولوية استراتيجية للحفاظ على الاستقرار الأوروبي.



