رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تعلن "النفير العام" وتجند ملايين المواطنين لمواجهة تهديد أمريكي محتمل

ملصق حملة التجنيد
ملصق حملة التجنيد الإيرانية الجديدة

أفادت تقارير صحفية، أبرزها صحيفة "فايننشال تايمز"، أن إيران أطلقت حملة تجنيد واسعة تحت شعار "النفير العام" بهدف الدفاع عن أراضيها، وسط مخاوف من غزو بري محتمل تقوده الولايات المتحدة. وشملت الحملة دعوات عامة للانضمام إلى الدفاع عن سواحل إيران وجزرها وحدودها، عبر رسائل نصية جماعية وعروض على التلفزيون الرسمي، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن طبيعة الخدمة أو مدة التجنيد.

مشاركة الحرس الثوري وقوات الباسيج

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الذي يعتبر القوة العسكرية الرئيسة في الرد على العمليات الأمريكية والإسرائيلية، عن فتح باب التسجيل في مجموعة واسعة من الخدمات العسكرية والمدنية، بما في ذلك الأدوار القتالية المباشرة، الدوريات، نقاط التفتيش الأمنية، رعاية الجرحى، إعداد الطعام، أو تقديم الدعم المالي والإداري. ويقدر عدد المتطوعين المسجلين حتى الآن بأكثر من خمسة ملايين شخص، فيما لم يشمل التجنيد النساء.

استدعاء المتطوعين الشباب

استهدفت الحملة بشكل خاص الشباب الإيرانيين، الذين تم تشجيعهم على الانضمام إلى دوريات الباسيج، أو المساهمة في حماية المنشآت الحيوية، ما يعكس حرص النظام على تعزيز جهوزيته العسكرية في مواجهة أي هجوم أمريكي محتمل. وقد أشارت الصحيفة إلى أن بعض الإيرانيين غير المؤيدين للنظام قد يلتحقون بالحملة في حال تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر قوات برية، بما في ذلك السيطرة على جزيرة خرج في مضيق هرمز.

جذور تاريخية للحملة

تعود جذور حملة التجنيد إلى حرب إيران والعراق في الثمانينيات، عندما تم حشد الملايين لمواجهة الجيش العراقي تحت حكم صدام حسين. ورغم أن الدعم الشعبي للنظام الحالي قد لا يكون بنفس القوة كما كان في الثمانينيات، إلا أن الهدف الحالي يبدو اختبار قاعدة النظام وإظهار القدرة على حشد الدعم في أوقات الحرب، بحسب خبراء مثل سانام وكيل من "تشاتام هاوس".

حجم القوة المسلحة الإيرانية

وفق تصريحات مسؤولين عسكريين نقلتها وكالة "تسنيم"، أعلنت طهران حشد قوة قتالية تصل إلى مليون جندي، بما في ذلك الحرس الثوري، قوات "الباسيج"، والجيش النظامي، مع تدفق كبير لطلبات التجنيد من الشباب الراغبين بالمشاركة في حماية الوطن. وقد أشار رحيم نادالي، نائب رئيس قسم الشؤون الثقافية بالحرس الثوري، إلى أن المتطوعين تقدموا للمساعدة في الدوريات وحراسة نقاط التفتيش، ما يعكس ارتفاع الروح الوطنية بين بعض المواطنين.

رموز تاريخية لتعزيز الحماس

استغلت الحملة رموزًا تاريخية لتعزيز الدعم الشعبي، أبرزها ذكرى محمد حسين فهميدة، جندي من الباسيج في عمر 13 عامًا، ألقى بنفسه تحت دبابة عراقية خلال الحرب مع صدام حسين، وتم تصويره كبطل وطني وظهرت صورته في المدارس والطوابع البريدية والجداريات. كما ظهرت صور ملصقات الحملة التي تضم رجلًا يرتدي زي الباسيج وامرأة ترتدي الشادور الأسود وطفلين، للإيحاء بشمولية المشاركة من جميع شرائح المجتمع.

هدف الحملة الاستراتيجي

تهدف حملة التجنيد الحالية إلى تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية، ردع أي عدوان محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وضمان جاهزية البلاد لمواجهة أي هجمات برية أو جوية، مع تكثيف التعبئة الشعبية لإظهار القوة وإبراز قدرة النظام على حماية أراضيه ومصالحه الوطنية.

تم نسخ الرابط