«ياهو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإحياء دورها في البحث الرقمي
أطلقت شركة ياهو محرك إجابات جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي يحمل اسم "Scout"، في خطوة تهدف إلى إعادة شركتها إلى قلب المنافسة في سوق البحث على الإنترنت، بعد سنوات من التراجع أمام عمالقة التكنولوجيا.
«ياهو» تراهن على الذكاء الاصطناعي
ويقدم Scout للمستخدمين إجابات مباشرة مدعومة بمصادر موثوقة، بدلًا من عرض روابط تقليدية، في محاولة لجعل تجربة البحث أكثر سلاسة وتخصيصًا، وفقًا لما أكده الرئيس التنفيذي للشركة جيم لانزون.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف الاستفادة من قاعدة مستخدمين ضخمة تصل إلى 700 مليون شخص حول العالم يعتمدون على خدمات ياهو في البريد الإلكتروني والأخبار والرياضة.
وجاء إطلاق المحرك الجديد بعد سلسلة من عمليات إعادة الهيكلة التي نفذتها ياهو تحت قيادة لانزون، شملت بيع بعض الأصول وتحديث منصات البريد الإلكتروني وخدمات الرياضات الخيالية، في محاولة لإنعاش الإيرادات وتعزيز الربحية، التي تؤكد الإدارة أنها تصل لمستويات مالية قوية رغم عدم الكشف عن أرقام دقيقة.
ويواجه محرك Scout تحديًا صعبًا أمام هيمنة جوجل على سوق البحث، فضلاً عن منافسة أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT من OpenAI وClaude من Anthropic، بالإضافة إلى محركات إجابات حديثة مثل Perplexity.
واعتمدت ياهو على تقنيات مرخصة من Anthropic لتعزيز قدرات Scout، بدلًا من تطويرها بالكامل داخليًا، في خطوة اعتبرها بعض المحللين محاولة لتسريع طرح المنتج في السوق.
ويرى لانزون أن نجاح Scout قد يمثل نقطة تحول في استعادة حصة ياهو من سوق البحث، ويزيد من التفاعل مع باقي خدمات الشركة، بينما ألمح إلى إمكانية إعادة طرحها في البورصة إذا أثبتت هذه الاستراتيجية جدواها.
وبين ماضي مليء بالتحديات وحاضر يسعى للتجديد، تراهن ياهو على الذكاء الاصطناعي لاستعادة موقعها كلاعب رئيسي في عالم البحث الرقمي، وسط سباق محتدم لا يرحم أي تأخير أو حلول نصفية.

