محمد فؤاد:الاعتماد على القروض لدعم الموازنة بدلًا من المشروعات إنتاجية يعكس خللًا واضحًا
أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه لاتفاقية القرض المقدم من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بقيمة 300 مليون دولار، وذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس النواب، مؤكدًا أن جوهر الأزمة لا يرتبط بالاقتراض في حد ذاته، بل بكيفية إدارة الدين العام واستدامته.
الدين في حد ذاته ليس المشكلة
وأوضح فؤاد أن الاقتراض ليس أمرًا سلبيًا بطبيعته، مشيرًا إلى أن جميع الدول تعتمد على أدوات الدين لتمويل احتياجاتها، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في غياب القدرة على تعبئة الموارد بشكل فعال، وعدم وجود رؤية واضحة لضمان استدامة الدين، ما يؤدي إلى تحميل المواطن أعباء متزايدة دون تحقيق عائد ملموس.
أعباء متزايدة على الموازنة العامة
وأشار النائب إلى أن خدمة وسداد الديون تستحوذ على نحو 65% من الاستخدامات العامة في الموازنة، وهو ما يحد من قدرة الدولة على الإنفاق في مجالات أخرى، ويؤدي إلى تضييق الحيز المالي المتاح، بما ينعكس سلبًا على أولويات التنمية والخدمات.
خلل هيكلي في إدارة الموارد
ولفت فؤاد إلى أن المشكلة الأساسية تتعلق بهيكل الإدارة الاقتصادية، متسائلًا عن أسباب استمرار الدولة في الاقتراض، ومؤكدًا أن الاعتماد على القروض لدعم الموازنة بدلًا من تمويل مشروعات إنتاجية يعكس خللًا واضحًا في إدارة الموارد، ويؤدي إلى ترحيل الأعباء المالية دون معالجتها جذريًا.
مطالب بخطة واضحة لاستدامة الدين
واختتم النائب تصريحاته بالمطالبة بوضع خطة حقيقية لاستدامة الدين، تتضمن رؤية متكاملة لتعظيم الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق، قبل الاستمرار في سياسة الاقتراض، محذرًا من أن غياب هذه الرؤية قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية وزيادة الأعباء على المواطنين.
الجلسة العامة
استعرض الدكتور محمد سليمان، تقرير لجنة الخطة والموازنة بـمجلس النواب، بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، الخاص بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون دولار.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس، برئاسة هشام بدوي، وبحضور ممثلي الحكومة، في إطار مناقشة الاتفاقيات الدولية الداعمة للاقتصاد الوطني.
دعم البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية
أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن الاتفاقية تأتي في سياق دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات وتعزيز قدرات الدولة على تنفيذ مشروعاتها الكبرى، إلى جانب المساهمة في سد الفجوات التمويلية بالموازنة العامة.
وأشار إلى أن هذا التمويل يمثل أحد الأدوات المهمة التي تعتمد عليها الدولة لمواصلة تنفيذ خطط التنمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
تعزيز الإصلاحات وتحسين بيئة الاستثمار
أوضح الدكتور محمد سليمان أن الاتفاقية تستهدف كذلك دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلي، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن القرض يوفر سيولة دولارية تسهم في تلبية الاحتياجات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
خطوة ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة
تعكس هذه الاتفاقية توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتحفيز النمو في مختلف القطاعات الحيوية.



