مواد البناء والأسمدة على أبواب زيادات أبريل: توقعات بارتفاع 5-10% للحديد و7% للطوب
تشهد أسواق مواد البناء والأسمدة حالة من الترقب مع اقتراب شهر أبريل، وسط توقعات بزيادات سعرية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة الطاقة، حيث تشير المؤشرات إلى إعادة تسعير تدريجية لبعض المنتجات، مع استمرار المخزون لدى الشركات في لعب دور عامل توازن يمنع حدوث صدمات سعرية فورية، وفقًا لمصادر لـ "الجمهور" فضلت عدم ذكر اسمها.
ارتفاع أسعار الأسمدة مع صعود تكلفة الغاز
توضح توقعات السوق أن أسعار الأسمدة المحلية سترتفع تدريجيًا مع بداية أبريل، متأثرة بصعود أسعار الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة، والتي يتم تسعيرها وفق معادلة مرنة مرتبطة بتحركات الأسواق العالمية، حيث تعكس الأسعار العالمية زيادة كبيرة بلغت نحو 130 دولارًا للطن، فيما ارتفعت أسعار التصدير المصرية بنحو 125 دولارًا للطن، ما يفتح المجال أمام مصر لتعزيز حصتها السوقية عالميًا، حيث تظل الشركات التي تمتلك مخزونًا من الغاز في وضع يسمح لها باستقرار مؤقت في الإنتاج، لكنها لا تلغي تأثير الموجة السعرية المرتقبة على الأسعار المحلية.
حديد التسليح بين 5 و10% زيادة متوقعة
من جانبه، تشير توقعات سوق الحديد إلى احتمالية تحرك الأسعار بنسبة محدودة تتراوح بين 5 و10% مع بداية أبريل، وسط اعتماد الشركات على المخزون لتلبية الطلب الحالي وتفادي نقص المعروض، وقد ساعدت إدارة المخزون الشركات على مواجهة تقلبات التكلفة، خصوصًا بعد موجة صعود مدخلات الإنتاج، مع تشغيل المصانع بمعدلات إنتاج أقل مؤقتًا لحين وضوح الرؤية بالسوق.
الطوب والزيادات التدريجية
أما شركات الطوب فتتجه إلى تحريك الأسعار تدريجيًا دون تجاوز 7%، لضمان تقبل السوق للزيادات دون صدمات سعرية، مع استمرار حالة الهدوء النسبي بسوق العقارات، حيث تكفي مستويات المخزون لدى الشركات لتغطية احتياجات السوق لنحو شهر، مما يعزز استقرار المعروض ويحد من أي ضغوط محتملة على الأسعار.
المخزون ركيزة استقرار الأسواق
تظل مستويات المخزون هي العامل الرئيس في كبح أي تحركات سعرية فورية، حيث تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج في عدد من السلع الأخرى، حيث يعكس توازن السوق الحالي تقارب العرض والطلب، مع تشغيل المصانع وفق حجم الطلب الفعلي لتجنب تراكم المخزونات في ظل تباطؤ النشاط، مع بداية أبريل، ستظل الأسواق تحت المراقبة، حيث تسعى الشركات إلى إدارة الزيادات السعرية بشكل مدروس يضمن استقرار السوق، ويوازن بين تكلفة الإنتاج ومتطلبات المستهلكين.


