من هو الإرهـابي علي عبد الونيس الوجه الخفي لـحركة "حسم" ؟
حققت الأجهزة الأمنية إنجازا أمنيا بارزا، بإعلان وزارة الداخلية نجاحها في استعادة القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس، أحد أخطر العناصر القيادية في حركة "حسم" المسلحة، الجناح العسكري لجماعة الإخوان الإرهابية، وذلك بالتنسيق مع السلطات في إحدى الدول الأفريقية
من هو علي عبد الونيس؟
يمثل عبد الونيس نموذجا صارخا للعناصر المسلحة التي انخرطت في العنف المنظم منذ اللحظات الأولى لتأسيس حركة حسم عام 2016
يوصف بأنه أحد أبرز وجوه "كتائب حلوان"، الذراع الضاربة للحركة التي أثارت موجة من الهجمات الإرهابية ضد قوات الأمن المصرية والشخصيات العامة في مرحلة ما بعد عام 2013.
صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في القضية رقم 120/2022 أمام الجنايات العسكرية شرق القاهرة، على خلفية التورط في مخطط إجرامي بالغ الخطورة
استهدف اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق ومحاولة استهداف الطائرة الرئاسية بصواريخ محمولة على الكتف، في عملية تكشف مستوى التخطيط والتسليح الذي بلغته الحركة.
وإلى جانب حكم المؤبد، صدر بحقه حكم بالسجن خمسة عشر عاما في قضية كتائب حلوان رقم 4459/2015
وحكم بالسجن عشرة أعوام في القضية رقم 123/2018 المتعلقة بالتخطيط لاستهداف شخصيات مهمة، إضافة إلى تورطه في قضايا اغتيال متعددة وعمليات استهداف منشآت حيوية.
اتخذ من تركيا منفى آمنا لسنوات، حيث أقام ضمن مجموعة من قيادات حسم الهاربة، وكان من بين الأسماء التي رصدتها الأجهزة الأمنية المصرية بتهمة التخطيط لإعادة تنشيط خلايا الحركة وتنفيذ عمليات عدائية ضد منشآت أمنية واقتصادية داخل الأراضي المصرية.
في أغسطس 2025، غادر عبد الونيس الأراضي التركية متجها نحو نيجيريا، وانقطعت أخباره فجأة
زوجته زينب عبد السلام أفادت بفقدان التواصل معه منذ 19 أغسطس، وسط تضارب في الروايات حول ملابسات اختفائه وتصاعد الغموض بشأن مصيره.
رصدته أجهزة الأمن المصرية وأصدرت بحقه مذكرة إنتربول دولية، ما أفضى إلى توقيفه في نيجيريا وإخضاعه للإجراءات القانونية التي انتهت بترحيله إلى مصر.
أعلنت وزارة الداخلية رسميا القبض على عبد الونيس، ونشرت اعترافاته التفصيلية التي تكشف عمق انخراطه في العمل المسلح
ومن أبرز الاعترافات:
تلقيه تدريبات عسكرية في غزة، واستخدامه أسماء حركية داخل الجناح المسلح للتمويه والتخفي، وتورطه المباشر في التخطيط لاستهداف كمين العجيزي وقسم شرطة طنطا، إلى جانب مخطط لاغتيال اللواء عادل رجائي، وتورطه في محاولة استهداف الطائرة الرئاسية بأسلحة متطورة.
ووصفت وزارة الداخلية هذه العملية بأنها "صفعة قوية" لهيكل حركة حسم وضربة مباشرة لخطوط قيادتها وإمدادها في الخارج.
القبض على قيادي بهذا الثقل يكشف عن منظومة تعاون استخباراتي دولي متصاعد في مواجهة التنظيمات المسلحة، ويرسل رسالة واضحة مفادها أن الحدود الجغرافية لم تعد ملاذا آمنا لمن يتورط في العمل الإرهابي ضد الدولة المصرية.



