رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"رائحة الجلد" تفتح بابًا جديدًا لتشخيص السرطان مبكرًا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف باحثون روس في تطور علمي لافت، عن تقنية مبتكرة قد تغيّر مستقبل الكشف المبكر عن مرض السرطان، تعتمد على تحليل “رائحة” جلد الإنسان باستخدام جهاز يُعرف بـ"الأنف الإلكتروني".

 

ونُشرت الدراسة، التي أجراها فريق من جامعة فورونيج الحكومية للهندسة والتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسات بحثية روسية،  في مجلة الكيمياء التحليلية، تشير إلى إمكانية إحداث نقلة نوعية في أساليب التشخيص الطبي غير الجراحي.

 

ويعتمد هذا الابتكار على حقيقة أن الجلد، باعتباره أكبر عضو في جسم الإنسان، لا يقتصر دوره على الحماية فقط، بل يعمل أيضًا كوسيط لتبادل المركبات العضوية المتطايرة مع البيئة المحيطة، على غرار ما يحدث في عملية التنفس عبر الرئتين. هذه المركبات تحمل بصمات كيميائية قد تعكس وجود أمراض داخلية، من بينها السرطان.

 

وتعتمد طرق الكشف المبكر عن السرطان في الوقت الحالي،  على وسائل تقليدية مثل الخزعات الجراحية وتقنيات التصوير الطبي، وهي إجراءات غالبًا ما تكون مكلفة وتستغرق وقتًا طويلاً، فضلًا عن احتمالية عدم دقتها في بعض الحالات. كما أن تحليل الزفير، رغم كونه بديلًا واعدًا، يواجه تحديات تتعلق بتلوث الهواء والحاجة إلى معالجة العينات.

 

وللتغلب على هذه العقبات، طوّر الفريق جهاز "أنف إلكتروني" محمول قادر على تحليل المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من جلد الساعد، دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو تجهيزات مخبرية معقدة، ويستطيع الجهاز رصد مؤشرات كيميائية مرتبطة بالسرطان، مثل الهيدروكربونات الثقيلة والكحولات والكيتونات، عبر مستشعرات عالية الحساسية تعتمد على تقنيات متقدمة تشمل نقاطًا كمومية من الكادميوم والكبريت.

 

وأوضحت الباحثة تاتيانا كوتشمنكو، رئيسة قسم الكيمياء الفيزيائية والتحليلية بالجامعة وعضو الأكاديمية الروسية للعلوم، أن هذه التقنية تتيح تشخيصًا فوريًا من خلال مقارنة مستويات المركبات المكتشفة مع القيم الطبيعية، دون الحاجة إلى جمع عينات أو إجراء تدخلات طبية.

 

ويتطلع الفريق البحثي إلى توسيع نطاق الدراسة مستقبلًا لتشمل عددًا أكبر من المرضى، والعمل على تحديد بصمات “الرائحة” المميزة لمختلف أنواع السرطان، ما قد يمهد الطريق لاعتماد هذه التقنية كوسيلة سريعة وآمنة للفحص المبكر في العيادات حول العالم.

 

ويعكس هذا الابتكار توجهًا متزايدًا نحو تطوير أدوات تشخيصية غير جراحية، أكثر دقة وسرعة، بما يسهم في تحسين فرص العلاج ورفع معدلات النجاة لدى المرضى.

تم نسخ الرابط