الذهب يواصل مكاسبه مع آمال محادثات إنهاء حرب إيران
واصل الذهب مكاسبه بعدما أنهى سلسلة خسائر امتدت تسعة أيام، وسط مؤشرات على احتمالية انطلاق مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وارتفع الذهب بما يصل إلى 2.8% ليعود فوق مستوى 4600 دولار للأونصة، مضيفاً إلى مكاسب بلغت 1.6% في الجلسة السابقة.
مستجدات الصراع والدبلوماسية
صاغت الولايات المتحدة خطة من 15 بنداً تهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب مع إيران، فيما حثت بكين طهران على الانخراط في المحادثات. وذكرت تقارير أن واشنطن والوسطاء الإقليميين يبحثون إمكانية عقد محادثات رفيعة المستوى خلال الأيام المقبلة.
تراجع النفط وصعود الأسهم
شهدت أسواق النفط تراجعاً في الأسعار، بينما ارتفعت الأسهم الأميركية، وتراجع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.3%. ومنذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، تحرك الذهب بشكل متوازي مع الأسهم وبعلاقة عكسية مع النفط الخام.
الضغط على المعادن النفيسة
ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع أدى إلى زيادة مخاطر التضخم، ما دفع المستثمرين إلى توقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير من قبل البنوك المركزية، وهو ما شكل ضغطاً على المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً. كما أجبرت التراجعات في الأسهم والسندات المستثمرين على التراجع عن مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة، مما زاد من الخسائر خلال الفترة السابقة.
دور البنوك المركزية وتركيا
أفادت التقارير بأن بعض البنوك المركزية تبيع الذهب للدفاع عن عملاتها، فيما يدرس البنك المركزي التركي استخدام احتياطيات الذهب لحماية الليرة من تقلبات الحرب. وتمت مناقشة إمكانية إجراء صفقات مقايضة الذهب بعملات أجنبية في سوق لندن، مع التأكيد على أن هذه التحركات لا تمثل تصفية للاحتياطيات، بل جزء من إدارة الاحتياطيات.
توقعات مستقبلية
قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك "أوفرسيز تشاينيز بانكينغ كورب"، إن الذهب سيظل حساساً لتوقعات السياسة النقدية الأميركية وسعر الدولار والتطورات الجيوسياسية. وأضاف أن الانتعاش الحالي يشير إلى دعم الانخفاضات، ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.
أسعار المعادن النفيسة اليوم
الذهب الفوري: 4544 دولار للأونصة (+1.5%)
الفضة: 73.20 دولار للأونصة (+2.7%)
البلاتين والبلاديوم: ارتفعت أسعارها بشكل ملحوظ
يأتي هذا في وقت لا تزال فيه الأسواق متوترة، مع استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز ونشر قوات أميركية إضافية في المنطقة، ما يفرض حالة من الحذر على المستثمرين حول العالم.


