رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خسائر فادحة في طهران.. اغتيال قيادات سياسية وعسكرية بارزة منذ بدء المواجهة

ابرز القادة المغتالين
ابرز القادة المغتالين

منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكبّدت طهران خسائر غير مسبوقة في صفوف قياداتها السياسية والعسكرية، طالت قمة هرم السلطة وأركان الدولة، ما أدخل البلاد في مرحلة شديدة الحساسية سياسياً وأمنياً.

مقتل المرشد الأعلى.. نقطة التحول الكبرى

شكّل اغتيال علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، في الضربات الافتتاحية للحرب بتاريخ 28 فبراير 2026، صدمة كبرى داخل البلاد، باعتباره أعلى سلطة سياسية ودينية في الجمهورية الإسلامية.

وكان خامنئي قد تولى المنصب منذ عام 1989، قبل أن يُقتل عن عمر ناهز 86 عامًا، في حدث يُعد الأخطر منذ الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

وأدى مقتله إلى تسريع عملية اختيار خليفة له، حيث تم تعيين نجله مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا، وسط ظروف استثنائية وتصعيد عسكري غير مسبوق.

لاريجاني.. خسارة سياسية ثقيلة

من بين أبرز الشخصيات التي قُتلت، علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، الذي لقي مصرعه في غارات إسرائيلية بتاريخ 17 مارس 2026.

وبرز لاريجاني كأحد أعمدة النظام السياسي، خاصة بعد مقتل خامنئي، حيث لعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات الداخلية والخارجية، وتمتع بثقل سياسي كبير جعله في واجهة المشهد أكثر من القيادة الجديدة.

استهداف القيادة العسكرية العليا

امتدت الضربات لتطال قمة المؤسسة العسكرية، حيث قُتل اللواء عبد الرحيم الموسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، بعد فترة قصيرة من توليه المنصب خلفًا لسلفه محمد باقري الذي اغتيل في يونيو 2025.

كما شملت قائمة القتلى قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكور، ووزير الدفاع عزيز نصيرزادة، في ضربة قوية للقدرات العسكرية الإيرانية.

اغتيال صناع القرار الاستراتيجي

طالت الهجمات كذلك شخصيات مؤثرة في دوائر صنع القرار، أبرزهم علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى ووزير الدفاع الأسبق، والذي يُعد أحد أبرز مهندسي السياسات الاستراتيجية خلال العقد الأخير.

كما قُتل محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد، وحسين عمليان، رئيس منظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية.

ضربات تطال الأجهزة الأمنية والميدانية

لم تقتصر الخسائر على القيادات العليا، بل شملت أيضًا قيادات ميدانية وأمنية بارزة، من بينهم غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، وصالح أسدي، رئيس مديرية الاستخبارات في مقر "خاتم الأنبياء".

وتعكس هذه الضربات اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مختلف مستويات القيادة داخل النظام الإيراني.

تداعيات عميقة على بنية النظام

تشير هذه الخسائر المتتالية إلى تحول جذري في بنية النظام السياسي والعسكري الإيراني، مع فراغات قيادية كبيرة وتحديات متزايدة في إعادة ترتيب مراكز القرار.

كما تطرح هذه التطورات تساؤلات حول قدرة طهران على الحفاظ على تماسكها الداخلي وإدارة الصراع في ظل غياب عدد من أبرز رموزها القيادية.

تم نسخ الرابط