رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد 80 عامًا من الانتظار.. اعرف قصة تطوير أشهر ميادين الإسكندرية

ميدان المساجد
ميدان المساجد

تشهد محافظة الإسكندرية تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ مشروع تطوير ميدان المساجد بمنطقة بحري، أحد أبرز المشروعات التي تستهدف إعادة إحياء المناطق التراثية والدينية ذات القيمة التاريخية، وذلك ضمن استراتيجية التنمية الشاملة للمحافظة، والتي تركز على تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الميادين والمواقع الحيوية.

مشروع متكامل يعيد رسم ملامح المنطقة

بدأ تنفيذ المشروع في مارس 2023، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 271 مليون جنيه، وكان من المخطط أن تستغرق أعماله 24 شهرًا، حيث يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في واحدة من أهم المناطق الدينية والسياحية في المدينة. ويُعد ميدان المساجد أكبر تجمع ديني في الإسكندرية، إذ يضم عددًا من المساجد التاريخية المتجاورة، أبرزها مسجد المرسى أبو العباس، الذي يمثل أيقونة دينية وسياحية يقصدها الآلاف سنويًا.

تطوير شامل للساحات والمرافق

يشمل المشروع تطوير الساحة العلوية وساحة المقامات، إلى جانب إعادة تأهيل حديقة ميدان المرسى أبو العباس، وتطوير مسجد الأباصيري، فضلًا عن تنفيذ أعمال لاند سكيب متكاملة وتحديث منظومة الإضاءة، بما يعزز من المظهر الجمالي العام ويعيد للمنطقة رونقها الحضاري.

كما يتضمن المشروع إنشاء مناطق جلوس حديثة ومساحات مخصصة للصلاة في الساحات المفتوحة، بالإضافة إلى تطوير مناطق تجارية خدمية تخدم الزوار والمترددين، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين البعد الديني والخدمي والسياحي.

معالجة مشكلات البنية التحتية القديمة

لم تقتصر أعمال التطوير على الشكل الجمالي فقط، بل امتدت لمعالجة مشكلات هيكلية عانت منها المنطقة لسنوات، حيث يتم ترميم الجراج الأرضي بعد تعرضه لتصدعات في السقف والحوائط نتيجة تسرب المياه الجوفية، إلى جانب تهالك شبكة الصرف الصحي، وهو ما تسبب سابقًا في انهيار أرضيات بعض المحال.

الحفاظ على الطابع التراثي للميدان

يراعي المشروع الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية للميدان، الذي لم يشهد تطويرًا منذ عام 1943، حيث سبقت أعمال التنفيذ دراسات متعمقة استمرت نحو عام كامل، لضمان تحقيق التوازن بين التحديث والحفاظ على القيمة التاريخية والدينية للمكان.

وخلال فترة التنفيذ، حرصت الجهات المعنية على استمرار فتح المساجد أمام المصلين والزوار، مع توفير بدائل مناسبة خلال الفعاليات والليالي الدينية، خاصة تلك التي تنظمها الطرق الصوفية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الأوقاف المصرية.

إحياء حضاري يعزز مكانة الإسكندرية

يأتي هذا المشروع في إطار خطة أوسع لإعادة إحياء المناطق ذات الطابع المميز في الإسكندرية، بما يعزز مكانتها كوجهة دينية وسياحية وثقافية، ويعيد لميدان المساجد مكانته التاريخية كأحد أبرز معالم المدينة التي تحمل في طياتها عبق الماضي وروح الحاضر.
 

تم نسخ الرابط