طفرة في أسهم BYD مع توقعات بزيادة صادرات السيارات الكهربائية عالميًا
شهدت أسهم شركة BYD الصينية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، مسجلة أكبر قفزة لها منذ نحو 13 شهرًا، في خطوة قادت موجة صعود واسعة في أسهم شركات السيارات الكهربائية الصينية، وذلك بدعم من تحسن شهية المستثمرين وتزايد التوقعات بشأن نمو الطلب العالمي على السيارات الكهربائية القادمة من الصين.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد تقارير محلية في الصين كشفت أن مصنع BYD في البرازيل تلقى طلبات تصدير ضخمة تُقدّر بنحو 100 ألف سيارة من أسواق أمريكا اللاتينية، وبالتحديد من الأرجنتين والمكسيك. ويرى محللون أن هذه الطلبات تمثل مؤشرًا قويًا على تنامي حضور الشركة في الأسواق الخارجية، وهو ما قد يساهم في تعزيز مكانتها العالمية خلال السنوات المقبلة.
توسع خارجي يعوض ضغوط السوق المحلية
تعزز BYD استراتيجيتها للتوسع الدولي في وقت تواجه فيه شركات السيارات الكهربائية منافسة متزايدة داخل السوق الصينية، التي تُعد الأكبر عالميًا في هذا القطاع. فقد شهدت السوق المحلية دخول العديد من الشركات الناشئة والعمالقة التقنيين إلى مجال السيارات الكهربائية، ما أدى إلى اشتداد المنافسة وتراجع هوامش الربح.
وفي ظل هذه الضغوط، تتجه الشركة إلى التركيز بشكل أكبر على الأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، حيث لا تزال فرص النمو قوية، كما أن الطلب على السيارات الكهربائية في هذه الأسواق يشهد توسعًا سريعًا مدعومًا بسياسات التحول إلى الطاقة النظيفة.
تراجع المبيعات المحلية بداية العام
وعلى الرغم من الزخم الذي حققته أسهم الشركة مؤخرًا، فإن بيانات المبيعات كشفت عن تراجع في الأداء خلال بداية العام الحالي. فقد انخفضت مبيعات BYD الإجمالية خلال أول شهرين من عام 2026 بنسبة 36% لتصل إلى نحو 400 ألف سيارة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرجع هذا التراجع جزئيًا إلى تباطؤ الطلب الموسمي في بداية العام، إضافة إلى المنافسة الشرسة داخل السوق الصينية، حيث تتنافس الشركات على تقديم أسعار أكثر تنافسية وتقنيات جديدة لجذب العملاء.
طموحات كبيرة للنمو العالمي
تستهدف BYD تحقيق طفرة كبيرة في صادراتها خلال العام الجاري، إذ تخطط لبيع نحو 1.3 مليون سيارة خارج الصين بحلول نهاية عام 2026. ويعكس هذا الهدف الطموح استراتيجية الشركة الرامية إلى تحويل الأسواق الخارجية إلى المحرك الرئيسي لنمو المبيعات والأرباح في المستقبل.
كما تعمل الشركة على توسيع شبكة مصانعها ومراكز التجميع خارج الصين، بما في ذلك مصانع في البرازيل وتايلاند وأوروبا، وهو ما يساعدها على تقليل تكاليف التصدير والتغلب على القيود الجمركية التي تفرضها بعض الدول على السيارات الصينية.
تفاؤل المستثمرين بمستقبل القطاع
يرى محللون أن الأداء القوي لأسهم BYD يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل شركات السيارات الكهربائية الصينية بشكل عام، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على السيارات منخفضة الانبعاثات وتوسع الحكومات في دعم التحول إلى المركبات الكهربائية.
ومن المتوقع أن تستمر شركات مثل BYD في تعزيز حضورها العالمي خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من قدراتها الإنتاجية الضخمة وتقدمها في تكنولوجيا البطاريات، وهو ما قد يجعلها أحد أبرز المنافسين العالميين في سوق السيارات الكهربائية
