أبرزها ترشيد الإنفاق الحكومي وضبط الأسواق .. مقترحات برلمانية أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من المقترحات البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية أكدت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب، أن استقرار سوق العملة الأجنبية يمثل أحد أهم مفاتيح استقرار الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التقلبات في سعر الدولار والعملات الأجنبية تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المواطنين ويؤثر على قدرة السوق على التخطيط والاستقرار.
وأوضحت " غالى " فى بيان لها أصدرته أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في التعامل مع أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة، من خلال سياسات اقتصادية مرنة وإجراءات إصلاحية ساهمت في الحفاظ على تماسك الاقتصاد المصري، إلا أن استمرار التذبذب في سوق العملة يتطلب مزيدًا من الإجراءات الاستباقية لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي موجات تضخم جديدة .
استقرار سوق الصرف
وقدمت النائبة ، 5 مقترحات برلمانية تهدف إلى دعم استقرار سوق الصرف والسيطرة على انعكاسات تقلبات الدولار على الأسعار، وذلك على النحو التالي :
أولًا: تشديد الرقابة على سوق الصرف ومواجهة المضاربات غير القانونية في العملات الأجنبية، من خلال إجراءات رقابية حاسمة تضمن منع التلاعب بالسوق.
ثانيًا: زيادة المعروض من العملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، بما يساهم في تقليل الضغوط على السوق ويعزز الثقة في النظام المالي الرسمي.
ثالثًا: تفعيل آليات رقابية لمتابعة أسعار السلع المستوردة المرتبطة بالدولار، لضمان عدم استغلال تقلبات العملة في رفع الأسعار بصورة غير مبررة.
رابعًا: توفير أدوات ادخار واستثمار آمنة وجاذبة للمواطنين، تساعد على امتصاص السيولة وتحفيز المدخرات داخل القنوات الرسمية.
خامسًا: إطلاق حملات توعوية واقتصادية لتوضيح آليات السوق للمواطنين، وتعزيز الوعي المالي بما يقلل من الشائعات والتعاملات غير المنظمة في سوق العملات.
وأكدت النائبة هبة غالى ، على أن استقرار العملة ليس مجرد قضية اقتصادية، بل مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات المالية، مشددة على أن التحرك السريع لضبط سوق الصرف ومراقبة الأسعار سيحمي الاقتصاد الوطني ويمنح المواطنين قدرًا أكبر من الثقة والاستقرار في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكد النائب سيد طه حنفي، عضو مجلس النواب، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة، تفرض على جميع مؤسسات الدولة التحرك بوعي ومسؤولية لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة، مشددًا على أن ترشيد الإنفاق الحكومي داخل مختلف الجهات التنفيذية لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لحماية الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغوط عن المواطنين.
حركة الأسواق وأسعار السلع والخدمات
وقال " حنفي "، في تصريحات له : إن التوترات الإقليمية والظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة قد تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على حركة الأسواق وأسعار السلع والخدمات، وهو ما يستوجب أن تبادر الحكومة باتخاذ سياسات واضحة لترشيد الإنفاق داخل جميع مؤسسات الدولة التنفيذية، بما يشمل الوزارات، ودواوين عموم المحافظات، والمدن والمراكز والأحياء، والشركات والهيئات التابعة للدولة.
وأكد أن الحكومة مطالبة بأن تكون قدوة في ضبط الإنفاق العام، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ويبعث برسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة تتعامل مع التحديات الراهنة بأقصى درجات الجدية والانضباط.
وفي هذا الإطار، طرح النائب سيد طه حنفي 7 مقترحات حاسمة يمكن أن تسهم في ترشيد الإنفاق الحكومي وتعزيز استقرار الأسواق، وهي :
1. مراجعة بنود الإنفاق غير الضرورية داخل الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية الأخرى وتقليص المصروفات المرتبطة بالفعاليات والمؤتمرات والأنشطة غير العاجلة.
2. ترشيد النفقات الإدارية والتشغيلية داخل دواوين عموم المحافظات والمراكز والمدن والأحياء، مع إعطاء الأولوية للمشروعات والخدمات التي تمس حياة المواطنين مباشرة.
3. تعظيم الاعتماد على التحول الرقمي في العمل الحكومي لتقليل النفقات الورقية والإدارية وتحسين كفاءة الأداء داخل المؤسسات.
4. إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يضمن توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
5. تفعيل الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار قد تستغل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
6. زيادة المعروض من السلع الأساسية من خلال التوسع في المنافذ الحكومية ومنافذ بيع السلع بأسعار مخفضة.
7. تعزيز التنسيق بين الأجهزة الرقابية والتنفيذية بالمحافظات لضبط الأسواق ومواجهة أي محاولات لاستغلال المواطنين أو التلاعب بالأسعار.
وأكد النائب سيد طه حنفي أن نجاح الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية لا يعتمد فقط على السياسات المالية، بل على وجود إدارة رشيدة للموارد العامة تقوم على الانضباط والشفافية وترشيد الإنفاق موضحاً أن المواطن المصري يدرك حجم التحديات التي تمر بها المنطقة، لكنه في المقابل ينتظر من الحكومة إجراءات واضحة تؤكد أن الدولة تشاركه تحمل الأعباء وتعمل على حماية قدرته الشرائية.
وشدد على أن ترشيد الإنفاق الحكومي وضبط الأسواق ومنع الاحتكار يجب أن تسير جميعها في مسار واحد، لأن استقرار الأسعار وحماية المواطنين من موجات الغلاء يمثلان حجر الأساس للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في مصر خلال هذه المرحلة الدقيقة.