منها مصر.. تفاصيل تداعيات الحرب على السياحة العالمية ووجهات جديدة تجذب المسافرين
كشف الدكتور سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، أن الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت تترك آثارها الواضحة على قطاع السفر الدولي، مع ارتفاع تكاليف تشغيل شركات الطيران وتغير توجهات الطلب السياحي حول العالم.
وأشار البطوطي إلى أن أسعار وقود الطائرات شهدت قفزة حادة، حيث ارتفع سعر الكيروسين من 85–90 دولارًا للبرميل إلى مستويات تقارب 150–200 دولارًا، مما يمثل عبئًا كبيرًا على شركات الطيران، خاصة أن الوقود يشكل عادة ما بين 20% و25% من إجمالي النفقات التشغيلية بعد أجور العاملين.
وأضاف أن التطورات العسكرية أدت إلى إغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة، ما أجبر شركات الطيران على تعديل مسارات رحلاتها والتحليق لمسافات أطول لتجنب مناطق النزاع، الأمر الذي يرفع زمن الرحلات واستهلاك الوقود، وبالتالي أسعار تذاكر السفر.
وأوضحت هذه التغيرات انعكاساتها على خريطة السياحة العالمية، إذ تراجع الطلب السياحي على بعض الوجهات في الخليج نتيجة المخاوف الإقليمية، بينما استفادت مقاصد مثل مصر وتركيا والمغرب وإسبانيا، حيث شهدت كاتالونيا والأندلس وجزر الكناري زيادة ملحوظة في حجوزات الرحلات والفنادق منذ تصاعد الأزمة في نهاية فبراير.
ورغم استفادة بعض الوجهات، قال البطوطي إن منظمي الرحلات يبدون حذرًا من امتداد التأثيرات السلبية للنزاع إلى وجهات أخرى غير مباشرة، ما دفعهم لاعتماد سياسات تسعير مرنة تسمح بتعديل خطط السفر أو تغيير الوجهات قبل موعد الرحلة بفترة قصيرة.
وختم البطوطي بالتنبيه إلى أن استمرار النزاع لفترة أطول وتأثر مراكز الطيران الرئيسية في المنطقة مثل دبي وأبوظبي والدوحة قد يؤدي إلى انخفاض السعة المقعدية وارتفاع أسعار التذاكر عالميًا، ما سيدفع جزءًا من الطلب السياحي نحو وجهات أبعد عن مناطق التوتر، مثل مصر والبحر الكاريبي وبعض الوجهات في نصف الكرة الغربي