خلاف على وقف إطلاق النار يعطل مفاوضات لبنان وإسرائيل في قبرص
كشفت صحيفة فايننشال تايمز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل رفضت طلبًا تقدمت به الحكومة اللبنانية يقضي بوقف إطلاق النار قبل الدخول في مفاوضات كان من المفترض عقدها في قبرص، وهي المباحثات التي تم تأجيلها في وقت سابق بسبب تباين المواقف بين الجانبين.

تل أبيب ترفض التهدئة قبل التفاوض
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، فإن إسرائيل لم توافق على الطرح الدبلوماسي اللبناني الذي يدعو إلى إنهاء التصعيد العسكري مع حزب الله قبل بدء أي حوار سياسي.
وأشارت المصادر إلى أن تل أبيب تصر على المضي في المفاوضات بينما العمليات العسكرية مستمرة، معتبرة أن مسألة وقف إطلاق النار يمكن بحثها خلال المحادثات نفسها وليس قبلها.
خلاف حول تسلسل الخطوات يعرقل اجتماع قبرص
وكان من المقرر أن تستضيف قبرص لقاءً بين الأطراف المعنية لبحث سبل تهدئة الأوضاع، غير أن الاجتماع لم يُعقد نتيجة الخلاف حول ترتيب الخطوات.
وقد شددت بيروت على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بينما تمسك الجانب الإسرائيلي بمناقشة إمكانية التهدئة خلال الاجتماع فقط دون تقديم تعهد مسبق بوقف العمليات.
تصعيد ميداني متبادل بين الجانبين
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد عسكري على الأرض، إذ أُطلقت عدة صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل ليلة الاثنين، وأعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم.
غارات إسرائيلية ونزوح واسع داخل لبنان
وفي المقابل، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق مختلفة داخل لبنان، شملت مناطق مأهولة بالسكان، بينها مناطق قريبة من العاصمة بيروت.
ومع تزايد الضربات الجوية، اضطر مئات الآلاف من السكان إلى مغادرة منازلهم والبحث عن مناطق أكثر أمانًا داخل البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.




