رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طارق سعدة: قبل إلغاء إعلانات إذاعة القرآن الكريم يجب وضع ضوابط الإعلان الديني

طارق سعدة
طارق سعدة

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية بشأن بث إعلانات على إذاعة القرآن الكريم يعكس أهمية الحفاظ على طبيعة هذه المحطة الدينية ومكانتها لدى الجمهور، مشيرًا إلى أن بعض الإعلانات التي كانت تُذاع بالفعل لم تكن مناسبة لطبيعة الرسالة التي تقدمها الإذاعة، وهو ما استدعى إيقافها.

وأوضح سعدة، خلال لقائه مع الإعلامية أسما إبراهيم في برنامج «حبر سري» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن اتخاذ قرار إلغاء الإعلانات أو تعديل سياسات البث يجب أن يسبقه دائمًا وضع بدائل واضحة ومنظمة، حتى لا يحدث فراغ إداري أو مهني داخل المؤسسة الإعلامية.

وأضاف نقيب الإعلاميين أن الإدارة الرشيدة لأي ملف إعلامي تتطلب التخطيط المسبق ووضع تصور متكامل قبل تنفيذ القرارات، مؤكدًا أن إلغاء أي إعلان على إذاعة دينية مثل إذاعة القرآن الكريم كان من الأفضل أن يسبقه تحديد نموذج واضح للإعلانات التي يمكن السماح بها، بما يتوافق مع طبيعة المحطة ورسالتها الدينية.

وأشار إلى أنه كان من الضروري وضع «فورم» أو نموذج محدد يوضح مواصفات الإعلان المقبول للبث على إذاعة دينية، بحيث يتم تحديد الشكل العام والمضمون والضوابط الأخلاقية والمهنية التي يجب الالتزام بها، لافتًا إلى أن هذا الأسلوب يعد من أساسيات الإدارة الإعلامية السليمة.

وأكد سعدة أن المؤسسات الإعلامية، خاصة تلك التي تقدم محتوى دينيًا أو ثقافيًا، تحتاج إلى معايير دقيقة تحكم طبيعة الرسائل الإعلانية التي تُبث عبرها، حتى لا يحدث تعارض بين طبيعة الرسالة الإعلامية والمواد الإعلانية المقدمة للجمهور.

وتابع أن فكرة الإدارة الحديثة لا تقوم فقط على إصدار القرارات أو إلغاء بعض الممارسات، بل تعتمد في الأساس على توفير بدائل واضحة ومحددة تساعد العاملين على الالتزام بالقواعد الجديدة دون حدوث ارتباك أو تضارب في التطبيق.

وأوضح نقيب الإعلاميين أن هذا النهج لا يقتصر على ملف الإعلانات فقط، بل يمتد إلى جميع جوانب العمل الإعلامي، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الأداء المهني ووضع الضوابط التي تحكمه.

وأضاف أن من بين أهم الأدوات التي تساهم في تنظيم العمل الإعلامي «ميثاق الشرف الإعلامي»، مشيرًا إلى أن هذا الميثاق يتضمن مجموعة من القواعد والضوابط التي تنظم عمل الإعلاميين وتحدد حقوقهم وواجباتهم.

وقال سعدة إن الميثاق يحتوي على أبواب واضحة تتعلق بالحريات الإعلامية والواجبات المهنية والمبادئ التي يجب أن يلتزم بها العاملون في المجال الإعلامي، مؤكدًا أن الالتزام بهذه القواعد يسهم في تقديم محتوى مهني يحترم الجمهور ويحافظ على مصداقية المؤسسات الإعلامية.

وشدد على أن إعطاء الإعلاميين إرشادات واضحة وقواعد محددة قبل اللجوء إلى العقوبات يعد من الأساليب المهنية السليمة في الإدارة، لأن الهدف الأساسي هو تقويم الأداء وتنظيم العمل وليس العقاب فقط.

واختتم نقيب الإعلاميين تصريحاته بالتأكيد على أن وضع الأطر التنظيمية والإرشادية قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة يضمن ممارسة العمل الإعلامي بشكل احترافي، ويساعد على الحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية التي يجب أن تحكم هذا المجال.

تم نسخ الرابط