رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مجتبى خامنئي يُعلن رسميًا مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية (بروفايل)

خامنئي الأب والأبن
خامنئي الأب والأبن

أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني يوم الأحد تعيين آية الله مجتبى خامنئي رسميًا مرشدًا أعلى للبلاد، خلفًا للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في الضربة الجوية الأمريكية–الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي. وجاء الإعلان بعد أيام من التكتم الرسمي حول هوية المرشد الجديد، فيما احتشد آلاف الإيرانيين في شوارع طهران للاحتفال بالقرار، مرددين هتافات مؤيدة للقيادة الجديدة.

من هو مجتبى خامنئي: الشخصية الغامضة داخل هرم السلطة

يعد مجتبى حسيني خامنئي من أبرز الشخصيات المحورية داخل النظام الإيراني، مع نفوذ واسع في الحرس الثوري الإيراني والمؤسسات السياسية. رغم ذلك، حافظ على حضور محدود في الحياة العامة، ولم يتول أي منصب حكومي أو يُجري مقابلات إعلامية، ما جعله معروفًا كقوة خلف العباءة الدينية، وفق تقارير دبلوماسية أمريكية.

<strong>مجتبى خامنئي يُعلن رسميًا مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية</strong>
مجتبى خامنئي يُعلن رسميًا مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية

خلفية تعليمية ودينية ومسار الحوزة العلمية

ولد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 بمدينة مشهد، ونشأ في بيئة دينية وسياسية بعد الثورة الإيرانية 1979. درس تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية بطهران، قبل أن يلتحق في 1999 بالحوزة العلمية بمدينة قم، حيث درس الفقه والعلوم الدينية، لكنه لم يُصبح مرجعًا بارزًا داخل المؤسسة الحوزوية، ولا يزال في مرتبة دينية متوسطة، ما كان يشكل تحديًا محتملًا لتوليه منصب المرشد الأعلى.

الجيل العسكري والخبرة في الحروب

شارك مجتبى في سن السابعة عشرة في الحرب الإيرانية–العراقية ضمن صفوف قوات الباسيج، ما شكل خبرة قيادية مبكرة وغرس في شخصيته تقديرًا عميقًا لأهمية الأمن والسيطرة العسكرية. ويعتبر هذا الجزء من سيرته أساسيًا لفهم نفوذه الحالي داخل المؤسسات العسكرية والأمنية، خاصة علاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري والسياسيين المحافظين.

الجدل والانتقادات السابقة حول خلافته المحتملة

برز اسمه على نطاق واسع في 2005 عندما اتهمه الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لصالح محمود أحمدي نجاد، ثم تكرر الجدل في 2009 أثناء الاحتجاجات المعروفة بـ"الحركة الخضراء". هذه الأحداث أثارت نقاشات واسعة حول مدى شرعية خلفيته للمرشدية، خاصة مع الغياب الطويل عن الإعلام، إلا أن الدعم المؤسسي من الحرس الثوري والمقربين من والده ساعد في ترسيخ موقعه تدريجيًا.

المرشد الجديد وتأثيره على السياسة الإيرانية والإقليمية

مع توليه رسميًا منصب المرشد الأعلى، يصبح مجتبى خامنئي الشخصية الأكثر نفوذًا في إيران، جامعًا بين السلطات الدينية والسياسية والعسكرية. ومن المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في السياسات الداخلية والخارجية، بينما يراقب المجتمع الدولي تحركاته عن كثب وسط توترات إقليمية متصاعدة، خصوصًا في ظل تصعيد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، والتي خلّفت أثرًا مباشرًا على مستقبل قيادة البلاد واستقرارها السياسي.

تم نسخ الرابط