وراء الشاشة.. الدكتور علي جمعة يكشف الأسرار المظلمة لعالم التواصل الرقمي
تحدث فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن دور وسائل التواصل الاجتماعي بين النعمة والنقمة، مشددًا على أن السوشيال ميديا تعتبر من المنصات ذات التأثير الكبير في حياتنا اليومية، فهي سلاح ذو حدّين يمكن أن تكون مصدرًا للخير أو بوابة للضرر بحسب طريقة الاستخدام.
وأوضح جمعة خلال مشاركته في برنامج "نور الدين والشباب"، أن هذه الوسائل من حيث الأصل نعمة، لأنها تفتح أبواب المعرفة وتسهّل التواصل بين الناس، وتمنح الشباب فرصة للاطلاع على مختلف الثقافات والأفكار، كما تساعد على نشر الخير والمبادرات المجتمعية.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن السوشيال ميديا يمكن أن تتحوّل إلى ابتلاء إذا استُخدمت بلا وعي أو ضوابط، حيث قد تؤدي إلى هدر الوقت، وتؤثر على الذوق العام، وتضعف الروابط الأسرية والاجتماعية، بل قد تنقل بعض السلبيات التي تهدم القيم والأخلاق.
وقال جمعة: "السوشيال ميديا من حيث الأصل نعمةٌ تفتح أبواب المعرفة والتواصل، لكنها قد تنقلب ابتلاءً إذا صارت بلا ضابط ولا وعي؛ هي سلاحٌ ذو حدّين: تقرّب النافع وتسرّع الخير… وقد تسرّب إلى البيوت ما يهدم الوقت والذوق والعلاقات".
وتابع :"لذلك لا نحتاج صراعًا مع العصر، بل نحتاج حكمةً في الاستعمال: ننتفع بخيرها، ونتقي شرها".

يأتي حديث الدكتور علي جمعة في ظل تصاعد النقاشات حول تأثير السوشيال ميديا على الشباب والمجتمع، خاصة في زمن يزداد فيه الاعتماد على هذه المنصات للتواصل والعمل والترفيه، مما يجعل التوازن بين الاستفادة والوقاية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على القيم والوقت والعلاقات الأسرية والاجتماعية.



