الدكتور علي جمعة: الغيب لله.. وقراءة الكف والفنجان لا تُقيم يقينًا
قال الدكتور علي جمعة إن ما يُتداول حول قراءة الكف أو الفنجان أو الودع قد يصادف أحيانًا وقوع بعضه في الواقع، بينما لا يتحقق بعضه الآخر، مؤكدًا أن الموافقة الجزئية لا يمكن اعتبارها دليلًا على صحة تلك الممارسات، لأن المصادفات أمر متكرر في حياة الناس.
وأضاف أن غالبية ما يُقال في هذا السياق يكون عبارات عامة وفضفاضة تحتمل أكثر من تفسير، مثل الحديث عن مشكلات تعقبها انفراجة، أو نجاح بعد معاناة، أو توتر في العلاقات يعقبه استقرار، وهي أمور تمرّ بطبيعتها على معظم البشر، مما يجعل السامع يظن أن الكلام ينطبق عليه تحديدًا.
وأوضح أن الإنسان بطبيعته يميل إلى تذكّر ما يوافق واقعه، ويتغافل عما لم يتحقق، فينشأ اعتقاد خاطئ بدقة تلك “القراءات”، بينما هي في حقيقتها خليط من تعميمات ومصادفات.
وشدد على أن التحقق من أي ظاهرة يستلزم معايير واضحة، منها أن يكون الكلام محددًا بدقة، وأن يقع كما قيل دون تأويل، وأن يتكرر بصورة قابلة للتحقق أمام عدد متنوع من الناس، لا أن يُبنى الأمر على رواية فردية أو تجربة عابرة.
وأكد في ختام حديثه أن الغيب مما استأثر الله تعالى بعلمه، وأنه لا ينبغي للإنسان أن يبني قناعاته أو قراراته المصيرية على مثل هذه الممارسات التي تفتقر إلى الأساس العلمي والمنهجي.



