رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مدير مجمع الشفاء لـ"الجمهور": القطاع الصحي في غزة يواجه انهيارًا غير مسبوق

 الدكتور محمد أبو
الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة

قال الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، إن القطاع الصحي في قطاع غزة يمر بمرحلة شديدة الخطورة، مؤكدًا أن الأوضاع لم تشهد أي تحسن يُذكر منذ إعلان وقف إطلاق النار، بل ما زالت المستشفيات تعمل في ظروف وصفها بـ"الصعبة جدًا وغير المسبوقة".

وأوضح أبو سلمية، خلال تصريحاته لموقع الجمهور أن نسبة الأدوية الأساسية التي نفد مخزونها بلغت نحو 50%، مشيرًا إلى أن 84% من مستلزمات المختبرات والأجهزة التشخيصية غير متوفرة. 

وأضاف أن هذا العجز الحاد ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات الصحية المقدمة في جميع مستشفيات القطاع.

وأشار إلى أن المستشفيات تعمل حاليًا بأدنى طاقة تشغيلية ممكنة، في ظل محاولات مستمرة من الطواقم الطبية لإنقاذ حياة المرضى والجرحى رغم النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والأجهزة، مؤكدًا أن بعض الحالات كان بالإمكان إنقاذها لو توفرت الإمكانات الطبية اللازمة.

ونوه أبو سلمية إلى أن الاحتلال ما زال يرفض إدخال الأدوية والمستهلكات والأجهزة الضرورية، ما يدفع الأطباء للاعتماد على التشخيص الإكلينيكي بدلًا من الفحوصات المخبرية والأشعة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على الخطط العلاجية وقد يعرّض حياة المرضى للخطر.

 

وأكد أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف استثنائية قاسية، وفي كثير من الأحيان تجد نفسها عاجزة عن تقديم الرعاية المطلوبة، خاصة في حالات الإصابات الجماعية الناتجة عن القصف، حيث يضطر الأطباء إلى تطبيق مبدأ المفاضلة بين الجرحى، واختيار من يمكن إنقاذه وفق الإمكانات المتاحة.

وتابع أن هذا الواقع يفرض ضغوطًا نفسية هائلة على الكوادر الطبية، إذ يقف الطبيب أمام مريض يعرف جيدًا ما يحتاجه للعلاج، لكنه لا يملك الأدوات أو المعدات اللازمة لإنقاذه، مضيفًا أن رؤية المرضى يفارقون الحياة أمام أعينهم تترك أثرًا نفسيًا بالغًا على الطواقم.

وأضاف مدير مجمع الشفاء أن العاملين في القطاع الصحي يعيشون المعاناة ذاتها التي يعيشها سكان غزة من نزوح وتشريد، حيث يقيم كثير منهم في خيام، ويكافحون لتأمين الماء والطعام لأسرهم، مشيرًا إلى أن عددًا من أفراد الطواقم الطبية استشهدوا، سواء خلال أداء واجبهم أو نتيجة استهداف منازلهم.

وأكد أبو سلمية أن الكوادر الطبية في غزة قدمت نموذجًا استثنائيًا في الصمود والعمل تحت ظروف غير مسبوقة، لافتًا إلى أن الوفود الطبية التي زارت القطاع أقرت بأنها لم تواجه في أي مكان آخر ظروفًا مماثلة لما يعمل فيه أطباء غزة اليوم.

تم نسخ الرابط