توجه لرفع الإعفاء وتيسير الطعون..انطلاق جلسة «النواب» لمناقشة تعديلات الضريبة العقارية
انطلقت منذ قليل الجلسة العامة لـمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.
وتأتي المناقشات في إطار سعي البرلمان لتطوير المنظومة الضريبية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع القيم السوقية للوحدات العقارية.
رفع حد الإعفاء وتسهيل تقديم الإقرارات
يستهدف مشروع القانون رفع حد الإعفاء من الضريبة العقارية لمواكبة الزيادات في أسعار العقارات، بما يخفف العبء عن شريحة واسعة من المواطنين. كما يتضمن تمكين المكلف بالضريبة من تقديم إقرار ضريبي واحد عن جميع عقاراته في أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلاً من تقديم إقرار مستقل عن كل عقار في نطاق مأموريته المختصة، وهو ما يُعد خطوة لتبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية.
ويتيح المشروع كذلك للمكلفين حق الطعن على نتائج الحصر والتقدير التي تُعدها اللجان المختصة، مع تطوير منظومة الطعون من خلال إدخال الوسائل الإلكترونية في إيداع الطعون، بما يعزز الشفافية ويسرّع إجراءات الفصل.
إعفاءات جديدة وضوابط لمقابل التأخير
تضمن مشروع القانون استحداث حالة جديدة للإعفاء من الضريبة العقارية في حال حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار أو استغلاله، في استجابة للأوضاع الاستثنائية التي قد تواجه بعض الملاك.
كما أجاز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في الحالات التي يتعذر فيها تحصيلها، مع وضع حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل دين الضريبة المستحق في جميع الأحوال. ونص المشروع أيضًا على إعفاء المكلف من مقابل التأخير حال سداد أصل دين الضريبة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
تحقيق التوازن بين حق الدولة والمواطن
أكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وإيجاد توازن حقيقي بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها وحماية المواطنين، لا سيما محدودي الدخل، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية عند التطبيق.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة مناقشات موسعة حول فلسفة التعديلات وأثرها على الممولين والخزانة العامة، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.



