علي جمعة: حمل الطفل ذي الحفاض النجس لا يُبطل الصلاة
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـالأزهر الشريف، أن حمل الطفل أثناء الصلاة—even إذا كان في حفاضه نجاسة—لا يُبطل الصلاة، موضحًا أن هذا الرأي قال به عدد من متقدمي فقهاء الشافعية، وذكره الإمام الماوردي في كتابه الحاوي الكبير.
الاستدلال بالسنة النبوية
وأوضح علي جمعة أن هذا الحكم يستند إلى ما ثبت في السنة النبوية من مراعاة النبي ﷺ لأحوال الصغار، حيث كان يُطيل السجود إذا ركب الحسن أو الحسين رضي الله عنهما على ظهره رحمةً بهما، كما كان يحمل أمامة بنت زينب رضي الله عنها أثناء الصلاة، في دلالة واضحة على سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على التيسير ورفع الحرج عن المكلَّفين، خاصة في ما يتعلق برعاية الأطفال.
بُعد تربوي وإنساني في الفتوى
وأشار إلى أن هذا التوجيه الشرعي يحمل بُعدًا تربويًا وإنسانيًا عميقًا، يعكس اهتمام الإسلام بالطفولة والأسرة، ويؤكد أن الشريعة تراعي ظروف الناس وأحوالهم، دون أن تُخل بثوابت الأحكام أو مقاصد العبادة.
وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن هذه الرخصة تُفهم في إطار الحاجة والضرورة، ولا يجوز التوسع فيها خارج موضعها، مؤكدًا أن العبادة في الإسلام قائمة على التيسير ورفع المشقة، بعيدًا عن الإفراط أو التفريط، مع ضرورة فهم الأحكام في سياقها الصحيح.

