رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اليابان تعزز دفاعاتها في جزيرة يوناجوني استعدادًا "لحالات طارئة في تايوان"

الجيش الياباني
الجيش الياباني

كشفت وسائل إعلام يابانية عن خطة اليابان لنشر وحدات صواريخ دفاع جوي متوسطة المدى في جزيرة يوناجوني خلال السنة المالية 2030، وهي أقرب نقطة يابانية إلى تايوان.

ونقل تقرير صحيفة "ماينيتشي" و"نيهون كيزاي شيمبون" عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله إن الخطة تتضمن تشكيل وحدة صواريخ لاعتراض الطائرات والصواريخ، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة أي طارئ يتعلق بتايوان.

خطوات تدريجية لتعزيز شبكة الدفاع

وبحسب الخطة، ستبدأ اليابان أولاً في السنة المالية 2026 بإنشاء وحدة حرب إلكترونية لتعطيل اتصالات الطائرات المعادية. وبعد ذلك، ستنشأ وحدة الصواريخ الدفاعية، ما يوسع نطاق شبكة الدفاع الجوي باتجاه الغرب ويعكس تحولًا في العقيدة الدفاعية اليابانية.

موقع استراتيجي حساس

تقع جزيرة يوناجوني في أقصى غرب أرخبيل ريوكيو على بعد نحو 110 كيلومترات من تايوان، وتعتبر نقطة متقدمة لمراقبة التطورات العسكرية في مضيق تايوان. وتفتقر القاعدة الحالية إلى قدرات فعالة لاعتراض الطائرات أو الصواريخ، رغم نشر عناصر مراقبة منذ عام 2016.

كما سرّعت اليابان تعزيز وجودها العسكري في جزر ريوكيو، مع نشر وحدات صواريخ أرض-جو وصواريخ مضادة للسفن في قواعد أمامي أوشيما، مياكو، وإيشيجاكي، لتغطية منطقة حساسة على مقربة من خطوط إطلاق صواريخ صينية خلال مناورات 2022.

تحذيرات صينية حادة

ردًا على التحركات اليابانية، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ من أن نشر "أسلحة هجومية" في الجزر الجنوبية الغربية القريبة من تايوان "يؤجج التوترات الإقليمية ويغذي المواجهة العسكرية".

كما ربطت بكين هذه الخطوات بتعديلات السياسات الأمنية اليابانية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وتخفيف قيود تصدير الأسلحة، معتبرةً أنها مؤشرات مقلقة على توجهات داخلية تهدف لتجاوز قيود "الدستور السلمي".

خطوة دفاعية أم تصعيد إقليمي؟

يشير نشر الصواريخ الدفاعية في يوناجوني إلى استراتيجية يابانية لتعزيز القدرة الدفاعية في مواجهة أي نزاع محتمل حول تايوان. وتعكس هذه الخطوة تحولات أوسع في العقيدة الدفاعية اليابانية، مع التركيز على الدفاع الإلكتروني والصواريخ الأرض-جو، وتهيئة موقع استراتيجي حساس على مقربة من مضيق تايوان.

وفي المقابل، قد تؤدي هذه التحركات إلى تصعيد التوترات مع الصين، مما يضع دول المنطقة والمجتمع الدولي أمام تحديات جديدة تتعلق بالأمن البحري والسيادة الإقليمية، ويعيد ملف تايوان إلى مقدمة الأجندة الاستراتيجية في شرق آسيا.

تم نسخ الرابط