رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مسلحون يقتحمون مقرات قضائية في طرابلس وتعليق شامل للعمل بالمحاكم في ليبيا

الشرطة الليبية
الشرطة الليبية

أفادت تقارير ليبية، فجر الأربعاء، بأن مجموعات مسلحة أقدمت على اقتحام مقرات مؤسسات قضائية في العاصمة طرابلس، في تطور أمني أثار مخاوف بشأن سلامة واستقلال السلطة القضائية في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قضائية أن المسلحين اقتحموا مقر المجلس الأعلى للقضاء، إضافة إلى مقر وزارة العدل الليبية في طرابلس، دون صدور تفاصيل رسمية فورية حول ملابسات الاقتحام أو الجهات المسؤولة عنه.

نقل إدارة التفتيش إلى بنغازي

بالتوازي مع الأحداث، أعلن المجلس الأعلى للقضاء، في بيان عبر منصة فيسبوك، نقل مقر إدارة التفتيش على الهيئات القضائية من طرابلس إلى بنغازي بشكل مؤقت.

وأرجع المجلس قراره إلى "حالة القوة القاهرة وما ترتب عنها من أحداث في طرابلس"، في إشارة مباشرة إلى اقتحام المقرات القضائية، ما يعكس حجم القلق داخل المؤسسة القضائية إزاء التطورات الأمنية.

تعليق شامل للعمل واعتصام مفتوح

في سياق متصل، أعلنت النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية تعليق العمل بالكامل في جميع الهيئات القضائية على مستوى البلاد، بدءاً من الأحد الماضي، وذلك إلى حين تنفيذ قانون زيادة المرتبات.

ودعت النقابة، في بيانات متتالية، موظفي الهيئات القضائية إلى "الوقوف صفاً واحداً" والمشاركة في "اعتصام فعلي كامل"، مؤكدة أن التحرك سلمي وحضاري ويهدف إلى المطالبة بحقوق مالية أقرها المشرّع الليبي.

كما كشفت عن توجيه خطاب إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، والنائب العام المستشار الصديق الصور، لإبلاغهم بقرار تعليق العمل والدخول في اعتصام شامل حتى تنفيذ جدول المرتبات وإقرار الزيادة المستحقة قانونياً.

أزمة مزدوجة: أمنية ومطلبية

يشمل قرار تعليق العمل جميع المحاكم والنيابات في ليبيا، ما ينذر بشلل شبه كامل في المنظومة القضائية إذا استمر الإضراب، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي طالت مقرات رسمية حساسة في العاصمة.

اختبار جديد لهيبة الدولة واستقلال القضاء

تعكس هذه التطورات تداخلاً معقداً بين العاملين الأمني والمطلبي داخل المؤسسة القضائية الليبية. فاقتحام مقرات قضائية من قبل مسلحين يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الدولة على حماية مؤسساتها السيادية، ويضع مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء أمام اختبار صعب.

في المقابل، يأتي تعليق العمل في سياق مطالب مالية متراكمة، ما يضيف بعداً اجتماعياً واقتصادياً للأزمة. وإذا استمر الإضراب بالتزامن مع التوتر الأمني، فقد يؤدي ذلك إلى تعطيل واسع في سير العدالة، ويعمّق حالة عدم الاستقرار المؤسسي في البلاد، خاصة في ظل الانقسام السياسي القائم.

تم نسخ الرابط