منصة رقمية وجدول زمني.. «التنمية المحلية» تعزز الشراكة لدعم «100 مليون شجرة»
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا موسعًا مع وفد جمعية محبي الأشجار، لبحث سبل التعاون في تنفيذ حملات تشجير بعدد من المحاور الرئيسية والأحياء، بما يسهم في زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الهواء، وذلك في إطار دعم جهود المجتمع المدني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الأهلية في مجالات حماية البيئة وتشجيع مبادرات التشجير.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة حريصة على تذليل العقبات أمام المبادرات البيئية الجادة، وتحقيق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين ويعزز ثقافة الاستدامة.
إطلاق منصة رقمية لضمان استدامة «الأيدي الخضراء»
وجّهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بإعداد منصة رقمية متخصصة لتجميع منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بزراعة الأشجار، بهدف حصر وتحديد المواقع المناسبة للتشجير، سواء بالمحاور الرئيسية أو المناطق المغلقة، مع وضع آلية واضحة للزراعة والمتابعة والصيانة لضمان الاستدامة.
وشهد الاجتماع استعراض مبادرة «الأيدي الخضراء»، التي تعتمد على تتبع رقمي لكل شجرة مزروعة عبر ملف إلكتروني وكود QR يتيح متابعة بياناتها وأثرها البيئي، بما يعزز الشفافية في برامج التشجير ويُمكن المواطنين من المشاركة الفعالة في العمل المناخي.
وتتضمن المنصة لوحة معلومات لقياس إجمالي عدد الأشجار المزروعة ومعدلات امتصاص الكربون، إلى جانب خريطة تفاعلية لمواقع التشجير، ولوحات ESG للشركات الشريكة، فضلًا عن منح شهادات وحوافز للمشاركين المتميزين.
جدول زمني لتحقيق مستهدفات مبادرة 100 مليون شجرة
شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة وضع جدول زمني واضح لكافة أعمال التشجير، لضمان تحقيق مستهدفات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بكفاءة وجودة، مع الالتزام بالمعايير البيئية الواردة في الدليل الإرشادي للتشجير.

وأكدت أهمية متابعة الأشجار المزروعة وتوفير الموارد المائية اللازمة لها، واختيار الأنواع المناسبة وفق طبيعة كل منطقة، مع المتابعة المستمرة عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة التابع للوزارة.
تفعيل دور الشباب والمتطوعين في العمل البيئي
أكدت الوزيرة ضرورة توسيع مشاركة الشباب والمتطوعين في الأنشطة البيئية، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الأشجار، مشيرة إلى إعداد برنامج توعوي موجه لطلاب المدارس من خلال أفلام كرتونية تشرح أهمية التشجير ودوره في مواجهة التغيرات المناخية.
ووجهت بتنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل حول أساليب التقليم العلمي للأشجار، مع الاستفادة من نواتج التقليم والتخلص الآمن منها عبر وحدات البيوجاز.
نموذج تشجير بحي المعادي قابل للتكرار
من جانبها، استعرضت أسماء الحلوجي، رئيس مجلس إدارة جمعية محبي الأشجار، جهود الجمعية في تنظيم حملات التشجير وورش التدريب للمتطوعين، مؤكدة رغبة الجمعية في بدء تنفيذ نموذج تشجير بحي المعادي بالشراكة مع الوزارة، كنموذج قابل للتكرار في أحياء أخرى.
وأشاد أعضاء الجمعية بجهود الدولة في التوسع بالمساحات الخضراء، مؤكدين أهمية تعزيز روح الانتماء لدى المواطنين للحفاظ على الأشجار ورعايتها بشكل مستدام.
نحو مدن أكثر خضرة واستدامة
يعكس اللقاء توجه الدولة نحو تعزيز العمل المناخي، ودعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الهواء، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وبناء مدن أكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ.



