رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«فاينانشال تايمز»: ترامب يدرس إطلاق عملة رقمية مستقرة لغزة لإعادة تنشيط الاقتصاد

رسم لترامب مع عملات
رسم لترامب مع عملات مشفرة

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن فريقاً يُعرف بـ«مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس مقترحاً لإنشاء عملة رقمية مستقرة (Stablecoin) في قطاع غزة، بهدف إعادة هيكلة الاقتصاد المحلي المتضرر جراء الحرب.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن العملة المقترحة ستكون مرتبطة بالدولار الأميركي، بما يضمن استقرار قيمتها ويسهّل عمليات الدفع والتحويل داخل القطاع.

عملة رقمية لا تحمل طابعاً سيادياً

أكد أحد المصادر أن المبادرة لا تهدف إلى إصدار «عملة فلسطينية جديدة»، بل إلى توفير أداة دفع رقمية تسهّل المعاملات اليومية للسكان، في ظل تراجع فاعلية النظام المصرفي التقليدي.

ومن المقرر الاستعانة بخبرات شركات عربية متخصصة في تقنيات العملات الرقمية لضمان البنية التقنية والتشغيلية للمشروع.

قيادة المشروع وتعاون دولي

أفادت الصحيفة بأن رائد الأعمال الإسرائيلي ليران تانسمان ومستشاراً آخر سيقودان المشروع بالتعاون مع حكومة تكنوقراط فلسطينية في غزة، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إضافة إلى مكتب المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف.

ويشير هذا الترتيب إلى مسعى يجمع أطرافاً تقنية وسياسية ودولية لدعم المشروع، في حال إقراره.

اقتصاد مشلول ونقد شحيح

يأتي المقترح في وقت يعاني فيه القطاع من تعطّل واسع في النظام المصرفي نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، بما في ذلك أجهزة الصراف الآلي، فضلاً عن نقص السيولة النقدية.

ودفع هذا الواقع شريحة من السكان إلى الاعتماد بشكل متزايد على أنظمة الدفع الإلكتروني، ما يفتح المجال أمام حلول مالية رقمية بديلة.

بين الابتكار المالي والحساسية السياسية

يحمل مشروع العملة الرقمية المستقرة أبعاداً اقتصادية وسياسية معقدة. فمن الناحية التقنية، يمكن لعملة مرتبطة بالدولار أن توفر استقراراً نسبياً في بيئة تعاني من انهيار السيولة وتضرر المصارف. كما قد تسهّل إيصال المساعدات وتحفيز النشاط التجاري المحلي.

لكن من الناحية السياسية، يثير المشروع تساؤلات حول الجهة المشرفة على الإصدار والرقابة، ومدى توافقه مع الأطر القانونية الفلسطينية والدولية، إضافة إلى حساسية أي مبادرة ترتبط بأطراف خارجية في سياق غزة.

ويبقى نجاح الفكرة رهناً بتوافر بيئة تنظيمية واضحة، وبنية تحتية رقمية آمنة، وثقة مجتمعية كافية لاعتماد العملة الجديدة.

تم نسخ الرابط