الرياضة تخلد اسم ناشئ عمال المنصورة بعد وفاته في عملٍ إنساني خلال توزيع الإفطار
خيم الحزن على الشارع الرياضي بمحافظة الدقهلية، وعلى الوسط الكروي المصري عمومًا، عقب الرحيل المفاجئ للاعب الناشئ معتصم زكريا، لاعب نادي عمال المنصورة مواليد 2011، الذي وافته المنية إثر حادث سير أليم أثناء مشاركته في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين قبل أذان المغرب.
وفي لفتة إنسانية تعكس تقدير الدولة لأبنائها، أجرى وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، اتصالًا هاتفيًا بأسرة اللاعب الراحل لتقديم واجب العزاء، مؤكدًا تضامن الوزارة الكامل مع الأسرة في مصابها الأليم، ومشددًا على أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد تكريم يليق باسم اللاعب الصغير، تقديرًا لمسيرته وسلوكه الإنساني النبيل.
تكريم يليق باسم الفقيد
وأكد وزير الشباب والرياضة، خلال حديثه مع أسرة الراحل، أن ما قدمه معتصم من نموذج مشرف في العمل التطوعي والخيري يستحق أن يُخلّد، مشيرًا إلى أن الوزارة تدرس سبل تكريم اسمه بما يليق بسيرته الطيبة، سواء داخل ناديه أو عبر إحدى الفعاليات الرياضية المقبلة.
كما أصدرت وزارة الشباب والرياضة بيانًا رسميًا نعت فيه اللاعب الشاب بكلمات مؤثرة، عبّرت فيها عن بالغ الحزن والأسى لوفاته، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
حادث أنهى حلمًا واعدًا
الواقعة التي أودت بحياة معتصم زكريا حدثت على أحد الطرق بمحافظة الدقهلية، أثناء قيامه بالمشاركة في توزيع التمور ووجبات الإفطار على الصائمين ضمن نشاط خيري قبل موعد أذان المغرب.
الحادث المفجع أنهى حياة لاعب ناشئ كان يُنظر إليه كأحد المواهب الصاعدة في صفوف نادي عمال المنصورة، وسط شهادات واسعة بحسن خلقه والتزامه داخل الملعب وخارجه.
زملاؤه ومدربوه عبروا عن صدمتهم الشديدة، مؤكدين أن معتصم لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل كان مثالًا للأخلاق والانضباط، ما جعله محبوبًا بين أقرانه وفي محيطه المدرسي والرياضي.
“عصومي”.. موهبة في الملعب وصوت في التلاوة
ويعرف معتصم زكريا بين أصدقائه بلقب “عصومي”، وفقًا لحسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ولم تكن موهبته مقتصرة على كرة القدم فحسب، بل شارك أيضًا في الموسم الثاني من مسابقة “موهوب المستقبل” عام 2021 في مجال تلاوة القرآن الكريم، حيث حاز إشادة واسعة بصوته الرخيم وأدائه المميز.
وكان الراحل طالبًا بالصف الثاني الإعدادي بمدرسة الشهيد مقدم أحمد حسين الرسمية للغات، وعرف بين زملائه بحبه للخير ومشاركته في الأنشطة المجتمعية، ما جعل رحيله صدمة مضاعفة لكل من عرفه عن قرب.

