رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نتنياهو يعقد مداولات أمنية لبحث جبهة إيران واحتمالات تصعيد إقليمي

نتنياهو
نتنياهو

يعقد رئيس وزراء بنيامين نتنياهو الأحد سلسلة مداولات أمنية تركز على الجبهة الإيرانية والتطورات الإقليمية المحتملة، بحسب قناة 12 العبرية الخاصة. وتأتي هذه المداولات في ظل تقديرات متزايدة حول احتمال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتها على أمن إسرائيل والمنطقة.

"الكابنيت" يتلقى إحاطات شاملة

وفق القناة، تتصدر المداولات اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية المعروف بـ"الكابنيت"، حيث سيتلقى الأعضاء إحاطات شاملة حول مختلف الجبهات، بما في ذلك الملف الإيراني. وسبق هذا الاجتماع، لقاء مصغر لم يحدد مع من، لبحث التطورات المتعلقة بلبنان وحزب الله، والسيناريوهات المحتملة لتحرك الحزب في حال اندلاع مواجهة بين إسرائيل من جهة، وإيران والولايات المتحدة من جهة أخرى.

تقديرات إسرائيلية حول الملف النووي الإيراني

تقدر المصادر الأمنية الإسرائيلية أن إيران ستحاول كسب مزيد من الوقت عبر تقديم مقترحات إضافية في ملفها النووي، إلا أن الفجوات بين واشنطن وطهران لا تزال واسعة، ما يجعل فرص التوصل إلى تفاهم محدودة في المرحلة الراهنة. وفيما يتعلق بطبيعة أي مواجهة محتملة، تحتفظ إسرائيل بموضع الحياد النسبي وعدم الظهور في واجهة الأحداث مباشرة.

فرصة تاريخية لتغيير النظام؟

ذكرت القناة العبرية أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو، يصفون الوضع الحالي بأنه فرصة تاريخية لإحداث تغيير في طبيعة النظام الإيراني وتقليص المخاطر لسنوات طويلة مقبلة. وأضافت أن هناك انطباعًا بأن الإدارة الأمريكية متفقة مع إسرائيل في هذا التوجه، لكن مصير المسار القائم، سواء نحو اتفاق دبلوماسي أو تصعيد عسكري، لا يزال غير محسوم حتى الآن.

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط

على مدى الأسابيع الماضية، قامت الولايات المتحدة، بتحريض من إسرائيل، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع تهديدات متكررة بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي، وكذلك عن وكلائها في المنطقة.

وتتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما فيها توليد الكهرباء. وتعتبر طهران أي تهديد عسكري أميركي أو إسرائيلي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية، وتتوعد بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدودًا، مع التمسك برفع العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

توازن بين الدبلوماسية والتحركات العسكرية

تعكس المداولات الإسرائيلية الأخيرة القلق المتزايد من سيناريوهات التصعيد المحتملة في المنطقة، خصوصًا مع استمرار عدم حسم المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.

ويشير مراقبون إلى أن إسرائيل تحاول توجيه الاستراتيجية الأمريكية بعيدًا عن الظهور المباشر في أي مواجهة عسكرية، مع السعي لتعظيم المكاسب السياسية والأمنية في حال حدوث أي تصعيد.

كما يعكس التركيز على حزب الله ولبنان مدى الوعي الإسرائيلي بالمخاطر الإقليمية متعددة الجبهات، ومحاولة ضبط حسابات التصعيد قبل اتخاذ أي قرار ميداني قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة.

وفي ظل استمرار الأزمة النووية الإيرانية، يعتبر موقف نتنياهو والتحركات الأمنية جزءًا من إستراتيجية شاملة لإدارة المخاطر الإقليمية مع تحريك الأوراق الدبلوماسية بالتوازي مع الخيارات العسكرية، بما يتيح لإسرائيل القدرة على المناورة في مواجهة أي تهديد محتمل دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة في البداية.

تم نسخ الرابط