رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«أكسيوس»: واشنطن تمهل طهران 48 ساعة لتقديم مقترح نووي قبل استئناف المحادثات في جنيف

كوشنر وويتكوف
كوشنر وويتكوف

كشف موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع أن إدارة دونالد ترامب تشترط تلقي مقترح إيراني “مفصل ومكتوب” خلال 48 ساعة، من أجل عقد جولة جديدة من المحادثات النووية مع إيران، الجمعة المقبلة، في جنيف.

وبحسب المسؤول، فإن واشنطن “مستعدة للاجتماع فورًا” إذا تسلمت المسودة الإيرانية في الوقت المحدد، تمهيدًا لبدء مفاوضات تفصيلية قد تفضي إلى اتفاق نووي جديد.

تحركات دبلوماسية مكثفة

أوضح التقرير أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يخططان للتوجه إلى جنيف في 27 فبرايرالجاري، في حال أرسلت طهران مقترحها مطلع الأسبوع.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات، طلب المبعوثان من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب خلال أيام، يتضمن تصورًا واضحًا لبنود الاتفاق وآليات التنفيذ.

“صفر تخصيب” أم تخصيب رمزي؟

بحسب «أكسيوس»، أبلغ المبعوثان عراقجي أن موقف ترامب الرسمي يتمثل في “صفر تخصيب” لليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية. غير أنهما أبديا استعدادًا للنظر في صيغة تتضمن “تخصيبًا رمزيًا”، شرط أن تثبت طهران أن خطتها تسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

في المقابل، أكد عراقجي في مقابلة تلفزيونية أنه سيستكمل صياغة المقترح هذا الأسبوع، قبل تسليمه إلى الجانب الأمريكي بعد موافقة القيادة السياسية في طهران.

احتمال اتفاق مؤقت

أشار المسؤول الأمريكي إلى أن الطرفين قد يناقشان إمكانية التوصل إلى “اتفاق مؤقت” كمرحلة انتقالية قبل إبرام اتفاق شامل، في خطوة قد تمنح الدبلوماسية وقتًا إضافيًا لتقريب وجهات النظر.

لكن الموقع نقل عن مسؤولين أمريكيين آخرين أن المسار الدبلوماسي الحالي قد يمثل “الفرصة الأخيرة” التي يمنحها ترامب قبل اللجوء إلى خيار عسكري أمريكي–إسرائيلي واسع.

خلفية التوتر

تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الطاقة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، عززت واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة، بينما تشدد إيران على حقها في التخصيب مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

مهلة قصيرة ورسائل ضغط واضحة

المهلة الأميركية البالغة 48 ساعة تعكس تكتيكًا تفاوضيًا قائمًا على الضغط الزمني لدفع طهران إلى تقديم تصور واضح وسريع. في المقابل، فإن الحديث عن “تخصيب رمزي” يشي بوجود هامش للمناورة، ولو محدودًا، مقارنة بمطلب “صفر تخصيب”.

إمكانية إبرام اتفاق مؤقت قد تشكل مخرجًا مرحليًا لتفادي التصعيد، خصوصًا في ظل تباين مواقف الأطراف بشأن سقف التنازلات. غير أن استمرار التلويح بالخيار العسكري يضع المفاوضات تحت ضغط سياسي وأمني مرتفع، ما يجعل جولة جنيف المحتملة محطة مفصلية في تحديد اتجاه الأزمة: نحو تسوية تدريجية أم نحو تصعيد أوسع.

تم نسخ الرابط