لميس الحديدي: «رحلة المليار» اختيار عكس التيار.. والبرنامج ليس لتلميع رجال الأعمال
كشفت الإعلامية لميس الحديدي عن كواليس إطلاق برنامج «رحلة المليار»، مؤكدة أن الفكرة تمثل عودة محسوبة إلى البرامج الحوارية الرمضانية ولكن برؤية مختلفة تبتعد عن النمط التقليدي، وتراهن على وعي المشاهد الباحث عن محتوى يحمل قيمة حقيقية.
جذور الفكرة.. من ماسبيرو إلى اليوم
أوضحت الحديدي، في تصريحات صحفية، أن فكرة البرنامج تعود إلى تجربتها المبكرة في التلفزيون المصري بين عامي 2006 و2010، حين قدمت صيغًا حوارية رمضانية ناجحة مثل «مانع وممنوع» و«فيش وتشبيه» و«نصف الحقيقة»، والتي اعتبرتها امتدادًا لمدرسة «حوار صريح جدًا» للإعلامية منى الحسيني، مؤكدة أنه كان من أنجح البرامج التي قُدمت عبر ماسبيرو.
وأضافت أنها قدمت آنذاك نسخة عصرية من هذا النوع القائم على المواجهة المباشرة في حلقات قصيرة، وحققت نسب مشاهدة وإعلانات مرتفعة، قبل أن تتوقف عام 2012، وكان آخر ظهور لهذا النمط عبر شاشة CBC، بسبب هيمنة الدراما على الخريطة الرمضانية.
مجازفة في موسم مزدحم
وأشارت إلى أن «رحلة المليار» جاء باقتراح من شبكة قناة النهار، عبر علاء الكحكي والكاتب الصحفي محمد هاني رئيس الشبكة، موضحة أن تقديم برنامج حواري اقتصادي في رمضان يُعد مغامرة في ظل الزخم الدرامي، لكنه اختيار «عكس التيار».
وأكدت: «مش هعمل حاجة متكررة، واخترت الاقتصاد لأنه ملعبي، وأعرف مفاتيح الملف وأصحابه كويس».

قصص كفاح لا تلميع
وشددت الحديدي على أن البرنامج لا يستهدف تلميع رجال الأعمال، بل تقديم قصصهم الإنسانية بما تتضمنه من خسائر وأزمات وتحولات، معتبرة أن النجاح لم يتحقق بين يوم وليلة، بل عبر سنوات من العمل والتجارب القاسية، وهي رسالة أمل موجهة للشباب.
وكشفت أنها انتهت من تصوير 28 حلقة، استضافت خلالها عددًا من أبرز الأسماء في مجتمع الأعمال، من بينهم عزة فهمي وبناتها، صلاح دياب وأسرته، عمر الدماطي وابنه، منير نخلة، ماري لوي، حسام الشاعر، أيمن الجميل، راوية منصور، منير فخري عبد النور وابنه، باسل سماقية، أحمد صبور، شريف الجبلي، وأحمد السويدي، لافتة إلى أن محمد هاني هو صاحب اسم «رحلة المليار».
وأوضحت أن بعض الحلقات تتناول حضور الجيل الثاني داخل الشركات العائلية، مسلطة الضوء على طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء، واختلاف الرؤى ومقاومة التغيير داخل بيئة العمل.
رهان على وعي المشاهد
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن نمط المشاهدة تغيّر مع انتشار المنصات الرقمية، لكنها تراهن على وعي الجمهور الذي يبحث عن محتوى مختلف ومؤثر، قائلة إن القيمة دائمًا هي المعيار الأساسي في اختياراتها المهنية.
وأشارت إلى أن من أبرز الحلقات التي لفتت انتباهها كانت حلقة عاطف واصف، إمبراطور الفضة في مصر، لما تحمله قصته من تفاصيل ثرية، إلى جانب نماذج ملهمة مثل نجيب ساويرس وعزة فهمي، مؤكدة أن هذه النماذج تستحق أن يتعرف عليها الشباب لما تحمله من دروس وتجارب واقعية.

