مرونة الشباك الواحد وتكامل الموانئ.. اقتصادية السويس تكشف سر النجاح
شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كمتحدث رئيس في الحلقة الخامسة من "سيمنار الثلاثاء" الذي ينظمه معهد التخطيط القومي، بمقره بالقاهرة، لتسليط الضوء على أبرز إنجازات الهيئة ومشروعاتها التنموية، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، وإدارة النقاش من قبل الدكتور علاء زهران، المنسق العلمي للسيمنار.
الموقع الاستراتيجي ومقومات النجاح
افتتح جمال الدين عرضه التقديمي بتسليط الضوء على الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي يمثل حلقة وصل بين ثلاث قارات، مع استفادة المستثمرين من اتفاقيات التجارة الحرة والنفاذ الكامل للأسواق العالمية. وأوضح أن تجربة الهيئة تعتمد على عدة محاور أساسية، أبرزها مرونة خدمات الشباك الواحد للمستثمرين، التي يجري رقمنتها بالكامل، وجاهزية البنية التحتية والمرافق وفق أعلى المعايير العالمية، إضافة إلى التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير البنية التحتية والمرافق مستمر لمواكبة الطلب المتزايد على الاستثمار بالمنطقة، مؤكداً ثقة مجتمعات المال والأعمال حول العالم في الإمكانات الاستثمارية للمنطقة.
التوسع الصناعي وتوطين سلاسل القيمة
أكد جمال الدين أن الهيئة لا تركز فقط على جذب الاستثمارات في 21 قطاعًا مستهدفًا ما بين صناعي، خدمي، ولوجستي، بل تهدف أيضًا إلى توطين سلاسل القيمة الكاملة لتلك القطاعات، خصوصًا في صناعات الطاقة الخضراء، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل للشباب المصري.
واستعرض نجاح ميناء شرق بورسعيد في احتلال المركز الأول في إفريقيا للموانئ الحاويات، والمركز الثالث عالميًا وفق مؤشر البنك الدولي لأداء موانئ الحاويات لعام 2024، إضافة إلى نمو حجم البضائع العامة من 19 مليون طن في العام المالي 2015-2016 إلى 33 مليون طن في العام المالي 2024-2025، وارتفاع عدد الحاويات من 3.5 مليون إلى أكثر من 5.8 مليون حاوية مكافئة خلال نفس الفترة.
كما تناول التطورات في المناطق الصناعية، حيث تحتضن منطقة السخنة الصناعية نحو 190 منشأة صناعية ولوجستية وخدمية، إضافة إلى مشروعات جديدة في منطقة القنطرة غرب الصناعية، مع افتتاحات مرتقبة في منطقتي شرق بورسعيد والقنطرة غرب، ما يعزز جهود الهيئة في توطين الصناعة، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتحقيق التنمية المستدامة في سيناء ومدن القناة.
التحول الرقمي والخطط المستقبلية
في ختام اللقاء، أجاب جمال الدين على استفسارات الحضور حول التحديات العالمية، وخطط التوسعات المستقبلية، والتحول الرقمي، وتنوع جنسيات الاستثمارات داخل الهيئة، مؤكداً التزام المنطقة الاقتصادية بقناة السويس بتقديم بيئة استثمارية مرنة ومبتكرة، تجعلها نموذجًا عالميًا للتكامل بين الصناعة، الموانئ، والخدمات اللوجستية.



