رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاصيل جديدة بشأن احتجاز الهند ناقلات نفط مرتبطة بإيران

ناقلة نفط تجوب عرض
ناقلة نفط تجوب عرض البحر

كشفت وكالة رويترز، الاثنين، تفاصيل جديدة حول احتجاز الهند ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية ومرتبطة بإيران، في خطوة تعكس تشديد نيودلهي الرقابة على أنشطة الشحن البحري داخل نطاقها الملاحي.

تشديد المراقبة لمنع التجارة غير المشروعة

بحسب الوكالة، كثّفت الهند عمليات المراقبة في منطقتها البحرية للحد من أنشطة التجارة غير المشروعة، لا سيما عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهي آلية تُستخدم أحيانًا لإخفاء المنشأ الأصلي لشحنات النفط.

ونقلت “رويترز” عن مصدر مطّلع أن نيودلهي تسعى إلى منع استخدام مياهها الإقليمية لإجراء عمليات نقل بحري تهدف إلى تمويه مصدر النفط، في ظل تصاعد الضغوط الدولية المرتبطة بالعقوبات المفروضة على طهران.

السفن المحتجزة وتغيير الهويات

أوضح المصدر أن الناقلات المحتجزة تشمل “ستيلار روبي” و“أسفلت ستار” وناقلة ثالثة، مشيرًا إلى أنها غيّرت هوياتها بشكل متكرر للتحايل على السلطات في الدول الساحلية التي تمر بها، فيما تقع مقار الشركات المالكة لها خارج الهند.

وكانت السلطات الهندية قد أعلنت في منشور عبر منصة “إكس” بتاريخ 6 فبراير أنها اعترضت ثلاث سفن على بعد نحو 100 ميل بحري غرب مومباي، بعد رصد نشاط مشبوه مرتبط بإحدى ناقلات النفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند، قبل أن يُحذف المنشور لاحقًا. وأكد المصدر أن السفن اقتيدت إلى مومباي لاستكمال التحقيقات.

انتشار واسع لخفر السواحل

وأشار المصدر إلى أن خفر السواحل الهندي نشر منذ ذلك الحين نحو 55 سفينة وما بين 10 إلى 12 طائرة لمراقبة المناطق البحرية على مدار الساعة، في إطار حملة رقابية موسعة.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قد فرض العام الماضي عقوبات على سفن تحمل أسماء “جلوبال بيس” و“تشيل 1” و“جلوري ستار 1”، بأرقام تعريف من المنظمة البحرية الدولية تتطابق مع أرقام الناقلات التي احتجزتها الهند.

ارتباط بإيران ومسارات التفاف على العقوبات

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن اثنتين من الناقلات لهما ارتباط بإيران؛ إذ تقوم “أسفلت ستار” برحلات متكررة حول الصين، بينما ترفع “ستيلار روبي” علم إيران، في حين نقلت الناقلة الثالثة شحنة زيت وقود من إيران إلى جيبوتي خلال عام 2025.

وغالبًا ما يُباع النفط الخاضع للعقوبات بخصومات كبيرة بسبب المخاطر القانونية، حيث يلجأ الوسطاء إلى هياكل ملكية معقدة ووثائق مزورة وعمليات نقل بحري في عرض البحر لإخفاء مسار الشحنات، ما يعقّد جهود الرصد والتنفيذ.

تقاطع اقتصادي مع واشنطن

وتأتي هذه التطورات بعد تحسن ملحوظ في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، إذ أعلنت واشنطن هذا الشهر خفض الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الهند من 50% إلى 18%، عقب موافقة نيودلهي على وقف استيراد النفط الروسي، ما يعكس تقاربًا اقتصاديًا واستراتيجيًا بين البلدين.

إعادة تموضع هندية بين العقوبات والمصالح الاستراتيجية

وتعكس الخطوة الهندية توازنًا دقيقًا بين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وبين احتياجاتها التقليدية لاستيراد الطاقة بأسعار تنافسية.

إن تشديد الرقابة البحرية قد يُفسَّر كرسالة التزام بالمعايير الدولية للعقوبات، خاصة في ظل الانفتاح التجاري الجديد مع واشنطن. غير أن استمرار الطلب الآسيوي على النفط المخفّض السعر قد يدفع شبكات التهريب إلى تطوير أساليب أكثر تعقيدًا للالتفاف على القيود.

تم نسخ الرابط