ترامب: على حماس نزع سلاحها "كاملًا وفوريًا"
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، ضرورة التزام حركة حماس بالنزع الكامل والفوري لسلاحها، معتبرًا أن ذلك يمثل شرطًا أساسيًا في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع إعلان تعهدات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار لدعم الإغاثة وإعادة الإعمار.
دعوة مباشرة لنزع سلاح حماس
وقال ترامب، عبر حسابه على منصته "تروث سوشال"، إن على حركة حماس الوفاء بالتزامها بالنزع الكامل والفوري للسلاح، مشددًا على أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لضمان استقرار الأوضاع في قطاع غزة.
وأضاف أن "مجلس السلام"، الذي أعلن تأسيسه وعقد أول اجتماعاته في دافوس مؤخرًا، يتمتع بـ"إمكانيات غير محدودة"، مؤكدًا أنه يسعى إلى إرساء رؤية شاملة لإنهاء الصراع في غزة.
خطة لإنهاء الصراع واعتماد دولي
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه أطلق في أكتوبر الماضي خطة تهدف إلى إنهاء الصراع في قطاع غزة بشكل نهائي، لافتًا إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد هذه الرؤية بالإجماع، وفق تعبيره.
كما أوضح أن إدارته سهّلت وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع "بسرعة قياسية"، ونجحت في ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين، الأحياء منهم والأموات، بحسب ما ذكر.
5 مليارات دولار وقوة استقرار دولية
وبيّن ترامب أنه سيجتمع مجددًا، في 19 فبراير 2026، مع أعضاء "مجلس السلام" في معهد دونالد جيه ترامب للسلام في واشنطن العاصمة، حيث سيعلن رسميًا أن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.
وأوضح أن هذه الدول خصصت أيضًا آلاف الأفراد للمشاركة في قوة استقرار دولية، إلى جانب عناصر للشرطة المحلية، بهدف الحفاظ على الأمن والسلام لسكان القطاع.
طموح يتجاوز غزة إلى "السلام العالمي"
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن "مجلس السلام" سيصبح أهم هيئة دولية في التاريخ، معربًا عن فخره بخدمة المجلس رئيسًا له، ومشيرًا إلى أن طموح المبادرة يمتد "إلى ما هو أبعد من غزة – إلى السلام العالمي".
إعادة إعمار مشروطة بترتيبات أمنية
تعكس تصريحات ترامب مقاربة تقوم على الربط بين إعادة إعمار غزة وفرض ترتيبات أمنية صارمة، يتصدرها مطلب نزع سلاح حماس ونشر قوة استقرار دولية.
ويرى محللون أن نجاح هذه الرؤية سيعتمد على مدى قبول الأطراف الفلسطينية بها، إضافة إلى موقف القوى الإقليمية والدولية من آليات التنفيذ والضمانات السياسية المصاحبة.
كما أن التعهدات المالية، رغم ضخامتها، تظل بحاجة إلى إطار تنفيذي واضح وجدول زمني محدد، في ظل بيئة سياسية وأمنية معقدة، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في اختبار قابلية هذه المبادرة للتطبيق على أرض الواقع.

