أطعمة قد تعطل التمثيل الغذائي وتسرّع الشيخوخة.. تحذير من خبيرة تغذية
حذّرت أخصائية الغدد الصماء وخبيرة التغذية الدكتورة أولغا روجديستفينسكايا، من أن الإفراط في تناول بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى اضطرابات في عملية التمثيل الغذائي، ويسهم في تسريع مظاهر الشيخوخة، خاصة على مستوى الأوعية الدموية.
وأوضحت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة، والوجبات السريعة، والدهون غير الصحية تُشكل عبئًا على الكبد والأوعية الدموية، ما قد ينعكس سلبًا على الصحة العامة مع مرور الوقت، مشيرة إلى أن الأطعمة المقلية بالزيوت، حتى تلك التي تُعتبر صحية في أصلها مثل الجبن، قد تتحول إلى مصدر للدهون غير المفيدة عند تناولها بكثرة وبصورة منتظمة.
وأضافت أن الإفراط في هذه الأنواع من الأطعمة يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون الضارة والدهون الثلاثية في الدم، وهو ما يرتبط بتسارع شيخوخة الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
وشددت على أن المبدأ الأساسي في التغذية يقوم على الاعتدال، موضحة أن تناول كميات صغيرة من الأطعمة غير الصحية بين الحين والآخر لا يمثل مشكلة كبيرة، لكن تحويلها إلى عادة يومية قد يؤدي إلى أضرار تراكمية.
كما لفتت إلى أن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، مثل المشروبات المحلاة والحلويات، إضافة إلى الإفراط في تناول الفاكهة، قد تسهم في رفع مستويات الأنسولين وزيادة الشهية وتراكم الدهون في الكبد.
وأوضحت أن مرض الكبد الدهني يُعد أحد المؤشرات المبكرة لاضطراب الأيض، وقد يرتبط بدوره بتغيرات في الأوعية الدموية تحدث تدريجيًا دون أعراض واضحة في المراحل الأولى.
وأكدت الخبيرة، أن تحسين عملية التمثيل الغذائي لا يتطلب إجراءات قاسية أو حميات صارمة، بل يمكن تحقيقه عبر تقليل السعرات الحرارية بشكل معتدل، والحد من الإفراط في الكربوهيدرات، إلى جانب تنظيم أوقات تناول الطعام.
وأضافت أن الصيام لفترات قصيرة ومدروسة قد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين، واستقرار مستويات السكر والدهون في الدم، ما ينعكس إيجابًا على الوزن والصحة العامة.
وختمت بالتأكيد على أن التوازن والوعي الغذائي يمثلان حجر الأساس للحفاظ على كفاءة الأيض وإبطاء مظاهر الشيخوخة المرتبطة بسوء التغذية.



