الولايات المتحدة تطلق حملة لاستدراج "جواسيس" صينيين
أصدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، مقطع فيديو باللغة الصينية، اليوم الخميس، موجهًا إلى ضباط الجيش الصيني، في إطار جهود مكثفة لتجنيد عملاء محتملين داخل الصين.
يأتي ذلك ضمن سلسلة خطوات اتخذتها الوكالة لتعزيز شبكتها الاستخباراتية بعد سنوات من فقدان المصادر.

وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تطلق حملة رقمية تستهدف ضباط الجيش الصيني
يحمل الفيديو عنوان "أنقذوا المستقبل"، ويستعرض شخصية ضابط خيالي ينتقد قيادة الحزب الشيوعي الصيني، في إشارة إلى تغييرات وإقالات طالت كبار الجنرالات مؤخرًا.
ويقول الضابط الخيالي في الفيديو باللغة الصينية: "أي شخص يمتلك صفات قيادية من المؤكد أنه سيكون محل شك وسيتم القضاء عليه بلا رحمة".
أهداف الحملة وتأثيرها
وأكدت وكالة الاستخبارات، أن حملاتها السابقة حققت ملايين المشاهدات وأسهمت في استقطاب متعاونين، في خطوة تهدف لإعادة بناء شبكة التجسس الأمريكية داخل الصين.
وأوضح مدير الوكالة، جون راتكليف، أن هذه الفيديوهات تصل إلى عدد كبير من المواطنين الصينيين، وتتيح فرصة للمسؤولين الحكوميين للعمل نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حسب تعبيره.
استغلال تداعيات الحملة الصينية ضد الفساد العسكري
وذكرت وكالة "رويترز" أن الفيديو الجديد يركز على الاستفادة من تداعيات حملة بكين ضد الفساد العسكري، والتي طالت كبار الضباط في الجيش الصيني، بما في ذلك فتح تحقيق مع تشانج يوشيا، نائب الرئيس الثاني للجنة العسكرية المركزية التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينج.
تحديات اختراق الجدار الناري الصيني
وأكدت الوكالة أنها واثقة من قدرة حملتها الرقمية على تجاوز قيود الإنترنت الصينية، المعروفة باسم "الجدار الناري العظيم"، للوصول إلى الجمهور المستهدف.
وأشار مسؤول في الوكالة إلى أن الفيديوهات السابقة ألهمت مصادر جديدة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
والجدير بالذكر أن هذه الجهود تأتي في سياق إعادة بناء شبكة الاستخبارات الأمريكية في الصين بعد أن قضت أو اعتقلت بكين عدداً من المصادر بين عامي 2010 و2012.
وتشير التقارير إلى أن الصين جندت موظفين أمريكيين سابقين وحاليين كجواسيس، فيما تؤكد بكين اكتشاف جواسيس أمريكيين داخل أراضيها، في إطار منافسة متصاعدة على المستوى العسكري والتكنولوجي، والتي يصفها محللون على أنها شكل جديد من الحرب الباردة.




